العدل تقريرالأعلى لتنظيم الإعلام يدعم الصحف المملوكة للدولة دون الحزبيه

5/24/2018 1:39:19 مساءا تقارير وتحقيقات
العدل تقريرالأعلى لتنظيم الإعلام يدعم الصحف المملوكة للدولة دون الحزبيه


بعد أكثر من عام على ولادته، تنفيذا لقانون التنظيم المؤسسى، رقم 92 لسنة 2016، أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الجهة الأعلى فى تنظيم الصحافة والإعلام فى بلادى مصر، وفى مؤتمر صحفى، تقريره السنوى الأول، الذى وصفه بأنه يرصد حالة الإعلام فى مصر.
وأمر التقرير السنوى، ليس تقليدا جديدا، وإنما هو سير على سنة المجلس الأعلى للصحافة، الذى تم الغائه، والذى كان يصدر هذا التقرير بشكل سنوى، مع الفارق، بأنه كان مجلس للصحف، فى عمومها، وليس للإعلام بشكل عام، وذلك على اعتبار أن فترة وجود المجلس الأعلى للصحافة، كانت مصحوبة بوزارة الإعلام، التى كان ينصب أداؤها على وسائل الإعلام المرئية، المملوكة للدولة، أكثر من الخاصة.
ورغم أن التقرير جاء متضمنا ما يزيد على 140 صفحة، إلا أنه لم يخرج عن كونه سردا لأحداث ومعلومات نظرية، باستثناء بعض الأرقام التى أشارت إلى دراسات، غير أنها لاترقى إلى وضع مجلس بحجم الأعلى لتنظيم الإعلام، لا من حيث الكفاءات، ولا من حيث الامكانيات.
ما يعنينا فى هذا الصدد، باعتبارنا من المهتمين باستقلال الصحافة، وحرية الإعلام، والأداء النقابى، الذى ينصب على مصالح الصحفيين، وكذلك الإعلاميين، وحقوقهم، هو عدم تركيز التقرير، على الأوضاع التى آل إليها حال كثير من الصحفيين، الذين يعانون مشاكل خطيرة، ليس أقلها، أنهم يعانون ضيق ذات اليد، وذلك سؤال الحاجة إلى عيش كريم.
وما خلصنا إليه فى "لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة"، وهى لجنة مستقلة، تعنى بالدفاع عن استقلال الصحافة، وضمان حقوق الصحفيين، أن التقرير السنوى الأول للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، خرج كما لو كان عن وزارة الإعلام، وهى وزارة ملغية.
جاء التقرير كذلك خاليا من الاهتمام بالصحف الحزبية، والعاملين بها، وليس أدل على ذلك من عدم ذكر سوى صحيفتين فقط، من جملة 32 صحيفة، قال التقرير أنها حصلت على موافقات بالصدور، كما أنه لم يتضمن أى إشارة إلى إصلاح أوضاع الصحفيين، سواء الذين تعطلت صحفهم، ويعانون البطالة منذ سنوات، أو الذين يتعرضون للفصل التعسفى، وانصب اهتمام التقرير على الصحف المملوكة للدولة، ليكون ذلك بمثابة إعلان عدم اعتراف بالصحافة الحزبية، رغم مالها من دور تاريخى، سابق، فى عملية التحول الديمقراطى التى تشهدها البلاد.
وجاء اهتمام التقرير بالصحف المملوكة للدولة، ومع ذلك أشار إلى أن الأداء بأغلبها يفتقد إلى"الاحترافية" رغم ما قال عنه بوجود حرية رأى وصحافة، وأشار التقرير إلى أخطاء فادحة فى الأداء، وذلك  من خلال دراسات تم إجراؤها على 12 صحيفة قومية وخاصة.
يأتى هذا فى وقت طالب فيه التقرير، وبشكل غير مباشر، بضرورة دعم الصحف المملوكة للدولة، وهو ذات المطلب الذى تنادى به الهيئة الوطنية للصحافة، وهى التى تم انشاؤها أيضا ترجمة لقانون التنظيم المؤسسى، غير أن أداءها لم يخرج عن مربع الصفر، والتى طالبت بدعم الصحف المملوكة للدولة، والتى تعانى ديونا بلغت 19 مليار جنيه، وكأنها تطلب دعما لمزيد الأداء "غير الاحترافى" كما وصفه المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام فى تقريره.
كنا نتمى – وليس كل ما يتمناه المرء يدركه – أن يخرج التقرير باشارة إلى إصلاح أحوال الصحفيين، ليس فقط الحزبيين، أو المتعطلين عن العمل، ولكن أيضا جموع الصحفيين، الذين يمثلون الأداه الرئيسية للأداء المهنى، وإظهار محاولات تذليل العقبات التى تقف فى طريق حياتهم المهنية، حتى يمكن الوصول إلى أداء مهنى خاليا، من أى ضغوط سواء كانت حياتية أو تشريعية.
 

تعليقات

اقرأ لـ