خريجي الأزهر تفند أكاذيب أيمن الظواهري التنظيم فقد بريقه الخادع في التأثير على الشباب

27/09/2018 7:31:07 AM راديو وتليفزيون
خريجي الأزهر تفند أكاذيب أيمن الظواهري التنظيم فقد بريقه الخادع في التأثير على الشباب

 أصدرت مؤسسة السحاب التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي كلمة جديدة لأيمن الظواري زعيم تنظيم القاعدة بمناسبة الذكري ‏الحادية عشرة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر بعنوان "كيف تتم مواجهة أمريكا‎". ‎


واستمرت الكلمة ثلاثين دقيقة، بدأت بنشيد موجه للقادة 19 الذين نفذوا العملية بعنوان "أمتنا منصورة بالروح نفديها" لعدد ‏من عناصر القاعدة الملثمين‎. ‎


وقال الظواهري: إن العداء بين المسلمين وأمريكا يشمل العالم الإسلامي جميعا بسبب تدخل الأمريكان في شئون المسلمين ‏وهذا ما استدعى الشباب المسلم الذي نفذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر إلا بسب هذا العداء‎. ‎

وردد الظواهري في كلمته: "الموت لأمريكا وحلفائها من السعودية والإمارات العربية بسبب التعاون مع أمريكا وحليفتها ‏إسرائيل‎". ‎

وقال الظواهري في كلمته: "إن النظام في مصر مرتد وعميل لأمريكا ومن ثم يجب مواجهته مثل أمريكا تمامًا لأن أبواب ‏الشر واحدة ومدخلها هو أمريكا‎". ‎

ودعا لتكوين تحالف قوي من الجماعات الجهادية لقتال أمريكا لأن أمريكا دائما ما تواجه الجماعات الصغيرة من أجل تفتيتها ‏والحض على تدميرها مثل الذي حدث في العراق والشام‎. ‎

وختم الظواهري كلمته محرضا شباب القاعدة والتنظيمات المتحالفة معها لمواجهة أمريكا واستنزاف اقتصادها عبر ‏العمليات الفردية لتخرج من ديارالمسلمين، كما حدث في فيتنام والصومال وعدن‎.‎

والواضح من هذه الكلمة أن التنظيم قد فقد بريقه الخادع في التأثير على الشباب، واستدعاء الأنصار والمتعاطفين من شتى ‏البقاع، بعد الهزائم المتتالية التي مُنيَ بها على يد جيوش المنطقة، فراح يستعمل مصيدة المواجهة مع أمريكا، ليوقع بها ‏عددا من المتعاطفين الجدد ويقنع مزيدا من شباب المسلمين حول العالم بالانضمام إليه، على أمل في بث الدم من جديد إلى ‏عروق التنظيم بعد أن هزل وضعفت قواه‎.‎
لقد ألقى الظواهري في كلمته بالمسؤولية الكاملة على أمريكا في تأخر العالم الإسلامي وتخلفه بل واستعماره، متناسيا أنه ‏هو وأمثاله من الرعناء المفتونين هم من أعطى لأمريكا وغيرها مبررا أساسيا أمام العالم كله لتخريب بلاد الإسلام وتهديد ‏أمنها بل واحتلالها، والعالم كله يدري من الذي أدخل أمريكا إلى أفغانستان الآمنة، ليتحول أمنها إلى خوف ورعب ودمار‎.‎
إن احتفاله بأحداث 11 سبتمبر وحده دال على مدى الخرف الذي وصل إليه هذا التنظيم، وعلى النظرة الحولاء التي يتطلع ‏بها قادته إلى الأمور، وهل كانت 11 سبتمبر إلا فاتحة خراب على العالم الإسلامي، حين أعطت للغرب كله سببا قويا ‏لفرض وصايته على دول العالم المسلم، بسبب ثلة من الغوغاء الحمقى الذين قرروا الإقدام على ما لا يرضي الله ورسوله ‏من قتل الغيلة، وترويع الآمنين، وتشويه صورة الإسلام، فخرج الناس من دين الله أفواجا إلى الإلحاد الذي نصب شراكه ‏على نواصي عملياتهم الإرهابية السوداء، ثم ينشدون بمنتهى الوقاحة (أمتنا منصورة‎). ‎
إن الظواهري يتبجح في كلمته ليتهم حكومات العالم الإسلامي بالعمالة لأمريكا وللصهيونية، بل ويزيد تبجحا فيتهم حكومة ‏مصر وقادتها على وجه الخصوص بتلك التهمة البشعة، وما درى المسكين أن مصر شعبها وجيشها كانوا ولا يزالون ‏وسيظلون بإذن الله تعالى شجا في حلق قادة المخطط الصهيوني، ووقفوا في سبيله كالعثرة، وحاربوه محاربة الأبطال ‏الشجعان وجها لوجه في وضح النهار، وجاد أبناء مصر بأرواحهم حماية ودفاعا عن الدين والوطن والعرض، وليسوا ‏كالظواهري وأتباعه من فئران الجحور الذين يخرجون إلى الآمنين ليلا في جنح الظلام فينسفون مساجدهم وبيوتهم ثم ‏يعودون إلى المنعرجات والكهوف‎.‎
إني لأتعجب كيف يستسيغ هذا المنحرف الأهوج من الإقدام على اتهام قادة مصر بالردة والكفر، متبعا في ذلك سبيل أسلافه ‏من الخوارج، الذين آل مصيرهم إلى الدمار في الدنيا، ثم يوم القيامة هم من المحضرين، ولسوف يلقى هذا الظنين الأرعن ‏ومن معه مثل جزاء سلفه من الخوارج إن لم يثب إلى رشده ويرجع عن غيه‎. ‎
إن الظواهري ليبدي للناظرين مدى المرحلة البائسة التي تمر بها تلك التنظيمات المجرمة جميعها من وهن وضعف ‏وخسارة وهزيمة نكراء، حين يدعو كافة التنظيمات الإرهابية للتجمع في تحالف واحد قوي لحرب أمريكا، وهو ما تاجر به ‏في بداية كلمته، ثم يعود ليتاجر به مرة أخرى ليتوصل من خلاله للتأثير على شباب المسلمين، واستدرار عطفهم، ومحاولة ‏إقناعهم بنبل قضيته، وهو أفاك ظالم كذوب‎. ‎
ولعله يخبرنا في كلمة لاحقة عمن يمده وتنظيماته تلك بالسلاح والمعدات، ليبين للناس أنه عميل في صورة مسلم، وأنه ‏خائن في صورة مجاهد، وأنه جبان في صورة قائد. اللهم ارفع تلك الغمة عن الإسلام وأهله، واعصم شباب المسلمين من ‏شر الفتن ما ظهر منها وما بطن .

تعليقات

اقرأ لـ