الأخبار 

محمد امام يكتب عن حرفه اخذ الحق

24/04/2019 12:40:37 PM مقالات ومنوعات
محمد امام يكتب عن حرفه اخذ الحق

ربما لأن البعض أصبح يتكئ علي القوة والبعض الأخر لا حول له ولا قوه ولا يملك سوي قلة الحيلة والاختفاء وراء ستار الضعف، والحقيقة أن من يُتقن فن استخدام العقل يملك مفاتيح هذه الحرفة..

إذا أردت ان تصل إلي حقك عليك بإعمال العقل أولاً لإتقان حرفة أخذ الحق.

نحن الآن وللأسف الشديد في عصر أصبح فيه أخذ الحق حرفة، ومضى زمن الكلمة عقد، والعهد ميثاق، والعقد شريعة المتعاقدين،

بل وصلنا إلى درجة الإخلال بالعقود وعدم الالتزام بالتشريع والقانون، وأصبح التحايل حرفة ومنهاجا يتبعه أغلب من يحيطون بنا ونتعامل معهم في مجتمعاتنا، ويتجه البعض إلى القوة في استرداد الحقوق .

وذلك لأن من عنده الحق أو الأمانة يرفض أو يتقاعس عن ادائها ويتهاون في حقها! لا أعلم كيف يضع إنسان رأسه على وسادته ويغلق جفنيه وينام براحة واطمئنان وهو ظالم أو آخذ لحق غيره؟!

كيف يخدر الإنسان ضميره ويقتل داخله نفسه اللوامة ويحولها إلى نفس أمارة بالسوء والعدوان والظلم!.

وأصبح الرجل يتهاون في الالتزام بكلمته.

مع أننا نشأنا في مجتمع السائد والمتعارف عليه أن من شيم الرجولة التزام الرجل بكلمته.

وحتى في «عقد الزواج» في العهد الماضي كان الزواج بالنسبة للرجل والمرأة ينظرون إليه ويتعايشونه على أنه ميثاق وعقد من الله تعالى وجب تقديسه واحترامه والمحافظة عليه، لم نشهد قديما مع أجدادنا ومن بعدهم آباؤنا الخلافات المدمرة للأسرة وعدم الاحترام والثقة وعدم الالتزام بالأدوار، والأنانية المفرطة كما نشهد الآن!. بل كانت هناك مودة ورحمة واحترام وتعاون وصدق وتضحية من كلا الطرفين.

وما يثير الاندهاش أن هناك من يعلم يقينا أنه خطأ سواء في فكر أو فعل أو عقيدة أو موقف.. ومع ذلك يكابر وينكر ويصر على موقفه ولا يعترف بخطئه، هناك من يفعل ذلك لإشباع تكبره وتعاليه ونقص ما في نفسه وهناك من يفعل محاولة منه لوضع قناع حتى لا يراه الآخرون على حقيقته والتي لا يمتلك القوة الكافية لمواجهة نفسه وتغييرها ويكتفي بأن يحجبها عن الآخرين بإنكاره لضعفه وخطئه!

أيضا تاه الحق في غياهب الباطل، وشارفت الأمانة على الانقراض مع أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه الكريم: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها).

ومع أن نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم كان معروفا بين الناس بالصادق الأمين حتى قبل تكليفه بتبليغ الرسالة كانت هذه صفات العرب وقيمهم. لا أعلم من أين لنا بهذه الطباع والأخلاقيات والسلوكيات التي نخرت عمود المجتمع كالآفة النشطة والتي أخذت في التكاثر والانتشار مثل السرطان المدمر.

ونعلم يقينا أن القضاء على هذه الآفات الاخلاقية والسلوكية هي باتباع طريق الحق النابع من طاعة الله تعالى والامتثال لأوامره والابتعاد عن نواهيه.

تعليقات


استطلاع رأي

توقع الفائز بلقب كأس الأمم الإفريقية 2019

  منتخب مصر  70 %
  منتخب الكاميرون  0 %
  منتخب تونس  0 %
  منتخب المغرب  10 %
  منتخب السنغال  20 %

نتائج التصويت

اقرأ لـ

 
© حقوق النشر محفوظة لـبوابة الغد
Counter for tumblr