"إبراهيم الهدهد"علاقة وطيدة بين فهم القرآن من خلال التفكر في الكون وفهم الكون من خلال القرآن الكريم

15/05/2019 10:06:41 AM وزرات ومؤسسات

نظمت وزارة الأوقاف لقاءً علميًا بعنوان : ” رمضان شهر القرآن ” وذلك في إطار استمرار فعاليات ملتقى الفكر الإسلامي ، والذي ينظمه المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بساحة مسجد مولانا الإمام الحسين (رضى الله عنه) بالقاهرة ، حاضر فيه كل من:  أ.د/ إبراهيم الهدهد رئيس جامعة الأزهر السابق،  و أ.د / بكر زكي عوض عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر الأسبق ، بحضور عدد من قيادات الوزارة ، وبعض من السادة الأئمة , وجمع غفير من الجمهور ، وعدد من طلبة العلم الموفدين من دول أفريقية وأسيوية ، وأدار اللقاء الإعلامي أ / أحمد يوسف المذيع بالتليفزيون المصري.

 وفي كلمته أكد أ.د/ إبراهيم الهدهد رئيس جامعة الأزهر السابق أن عظمة القرآن لا تُدرك إلا من خلال القرآن , فالقرآن يحدثنا عن القرآن ، قال تعالى: “لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ” , لكن قلب المؤمن أعظم من كل جبل , فقد تحمل قلب المؤمن عظمة القرآن ، أما الجبال فقد اندكت لما تجلى الله (تعالى) في البقعة المباركة , والفرق بين كلام الله (تعالى) وكلام البشر كالفارق بين الخالق والمخلوق.

 كما بين فضيلته أن العلاقة بين كتاب الله الناطق (القرآن الكريم) وكتاب الله الصامت (الكون) علاقة قوية ؛ فلا يمكن فهم أحدهما إلا من خلال الآخر , وذلك من خلال آيتين في القرآن الكريم، الأولى: ” قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا” , والثانية ” وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ”  فلو تحولت بحار الدنيا كلها إلى مداد وأحبار لن تُوف معاني القرآن حقها , لذا لم يخل زمن من مفسرين للقرآن ومع هذا لم يستطيعوا له خُبرا , وذلك لكثرة عطاءات الله (تعالى) في كونه.

 وفي ذات السياق أكد فضيلته أن القرآن الكريم في غاية الحسن كله ، غير متفاوت في بلاغته على غير كلام البشر , ففي كلام البشر قوي وضعيف ، وبليغ وركيك، وجيد وغير جيد ؛ لذا تجد كتابات البشر قوية في بعض صفحاتها ، ضعيفة في بعضها الآخر ، وذلك من اختلاف أحوال البشر وقوة نفوسهم وضعفها ورضاها وغضبها , أما كلام الله (تعالى )  فعلى درجة واحدة من العظمة والبلاغة ؛ لأنه كلام رب العالمين، قال تعالى: “أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا” , والخلو من التناقض ليس مدحًا وإنما شرط لصحة الكلام ، ومن هنا يكون معنى الآية أن القرآن ليس متفاوتًا كتفاوت كلام البشر وإنما كله على درجة واحدة من الحسن والجمال والبلاغة والفصاحة والبيان.

تعليقات

استطلاع رأي

توقع نتيجة مباراة العودة فى نهائى الكونفدرالية بين الزمالك وونهضة بركان المغربى

  فوز الزمالك  100 %
  فوز نهضة بركان  0 %
  التعادل  0 %

نتائج التصويت

اقرأ لـ

 
© حقوق النشر محفوظة لـبوابة الغد
Counter for tumblr