الأخبار 

موقعة بدر الكبرى واستشهاد الامام علي بن أبي طالب احداث 17 رمضان

22/05/2019 9:53:18 AM تقارير وتحقيقات
موقعة بدر الكبرى واستشهاد الامام علي بن أبي طالب احداث 17 رمضان

شهد شهر رمضان العديد من الأحداث التي غيرت التاريخ الإسلامي عبر العصور، ويعد الشهر الكريم لدى المسلمين رمزًا للانتصارات، والفتوحات، كما شهد رمضان مولد عظماء المسلمين من صحابة وتابعين وقادة وعلماء، ووفاتهم، الذين كان لهم الأثر البالغ في الإسلام، ونتناول في السطور التالية أبرز ما حدث في 17رمضان.

 موقعة بدر الكبرى:

كانت معركة بدر معركةً حاسمة انتصر فيها جيش المسلمين بقيادة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم على المشركين من قريش، وعلى رأسهم أبو جهل، قُتل من أشرافهم سبعون مشركًا منهم: أمية بن خلف، وأبو جهل الحكم بن هشام.

 

وبدر موضع على طريق القوافل، يقع على مبعدة نحو 32 كيلو مترًا إلى الجنوب الغربي من المدينة المنورة، أُطلِق عليها: البطشة الكُبرى، ويقال لها: بدر القتال، ويوم الفرقان؛ كما رواه ابن جرير وابن المنذر، وصحَّحه الحاكم[1].

 وكانت من أسباب غزوة بدر أن المشركين في مكة قد صادروا أموال المسلمين من أموال وعقارات وأنعام، فلما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدوم قافلة المشركين بقيادة سفيان بن حرب أمر الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين ليأخذوها لقاء ما صادَرَ المشركون من أموال وعقارات المسلمين في مكة، كانت القافلة تتكوَّن من ألف بعير محمَّلة بالبضائع، يَحرسها أربعون رجلاً فقط، ولكن سفيان بن حرب علم بقدوم المسلمين إليه فأرسل إلى المشركين في مكة يُحرِّضهم على قتال المسلمين، وبالرغم من وصول القافلة دون قتال إلا أن أبا جهل أصرَّ على قتال المسلمين، فخرج المشركون بجيش قوامه ألف وثلاثمائة مقاتل، ومعهم ستمائة درع، ومائة فرس، وأعداد ضخمة من الإبل، أما عدد المسلمين فكان حوالي ثلاثمائة وأربعة عشر مُقاتلاً، منهم: 83 من المهاجرين، لم يكن ببال المسلمين أن مجرد الإغارة على قافلة من قوافل المشركين سيكون نتيجته حرب شديدة ومواجهة جيش يُعادل أربعة أضعافه من المُشركين؛ فقد روى مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس عن عمر قال لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف وأصحابه وهم ثلاثمائة وتسعة عشر رجلاً فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم القِبلة ثم مد يدَيه فجعل يهتف بربه: ((اللهم أنجز لي ما وعدتَني، اللهمَّ آتني ما وعدتني، اللهم إنك إن تُهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تُعبد في الأرض))... فما زال يهتف بربه مادًّا يدَيه مُستقبلاً القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبَيه فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه ثم التزمه من ورائه وقال: يا نبي الله، كفاك مُناشدتك ربك؛ فإنه سيُنجِز لك ما وعدك، فأنزل الله تعالى: ﴿ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ [الأنفال: 9] فأمدَّه الله بالملائكة[2].

 

عسكر النبي صلى الله عليه وسلم عند أدنى ماء من العدو؛ نزولاً على اقتراح الحباب بن المنذر، وتمام بناء مقر القيادة كما أشار سعد بن معاذ، وقبيل المعركة أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم يسوِّي صفوف الجيش، ويُحرِّضهم على القتال، ويُرغِّبهم في الشهادة، ورجع إلى مقرِّ القيادة ومعه أبو بكر، وأخذ الرسول صلى الله عليه وسلم في الدعاء والابتهال إلى الله أن يَنصر الإسلام ويعزَّ المسلمين.

 

بدأ القتال بمبارزةٍ كان النصر فيها حليف المسلمين، فحمي القتال، وقُتل 70 من المشركين، وأُسر مثلهم، وكان مِن بين القتلى أئمة الكفر: "أبو جهل" و"عتبة وشيبة ابنا ربيعة" و"أمية بن خلف"، و"العاص بن هشام بن المغيرة"، أما المسلمون فاستُشهد منهم 14 رجلاً، 6 من المهاجرين، و8 من الأنصار، وكانت هذه الموقعة العظيمة في السابع عشر من شهر رمضان من العام الثاني للهجرة[3].

 استشهاد علي بن أبي طالب:

هو أبو الحسن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أمير المؤمنين وخاتمة الراشدين، وأحد العشرة المبشَّرين، ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم، أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم، وُلد قبل البعثة بعشر سنين، وتربَّى في حجر النبي صلى الله عليه وسلم في بيته، أول من أسلم بعد السيدة خديجة رضي الله عنها، وصِهر النبي فقد تزوَّج من السيدة فاطمة رضي الله عنها وأنجبَت له الحسَنَ والحُسَين وزينب وأم كلثوم.

 

تولى الخلافة بعد مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه؛ حيث حدثَت فتنة عظيمة في عهد عثمان، وظهر على أَسرِها الخوارج الذين أخذوا يدبرون لقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب؛ حيث اجتمع هؤلاء جميعًا في مكان يُسمى النهروان، وبدؤوا يدعون مَن على شاكلتهم من الطوائف الأخرى، وقالوا: يجب أن نَخرج مُنكِرين لهذا التحكيم، فأرسلوا ابن ملجم ومعه رجلان لقتل أمير المؤمنين، فكان ابن ملجم أشقى الناس ومعه الرجلان من قوم (قطام بن الشجنة) واسمهما وردان وشبيب، وفي فجر يوم الجمعة 17 رمضان سنة 40هـ شد شبيب وابن ملجم على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أثناء خروجه لصلاة الفجر فطاش سيف شبيب، وأصاب سيف ابن ملجم رأس علي بن أبي طالب فسال دمه الطاهر الشريف من قرنه حتى ابتلَّت لحيتُه كما أُخبر من قبل الصادق المصدوق؛ فقد صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على حراء، هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير، فتحرَّكت الصخرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اهدأ؛ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد))[4]، فشهد صلى الله عليه وسلم لنفسِه بالنبوة، ولأبي بكر بالصديقية، ولعثمان وعلي وطلحة بالشهادة.

 وفي حديث آخر بأن الأشقى - أي ابن ملجم - سيَقتُله بضربة في صدغَيه.

 وذات يوم مرض عليٌّ رضي الله عنه مرضًا شديدًا، فزاره أبو سنان الدؤلي، فقال له: لقد تخوفنا عليك يا أمير المؤمنين في شكواك هذه.

 فقال له علي: لكني والله ما تخوَّفت على نفسي منها؛ لأني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم الصادق المصدوق يقول: ((إنك ستضرب ضربةً ها هنا، وضربةً ها هنا - وأشار إلى صدغَيه - فيَسيل دمها حتى تَختضب لحيتُك، ويكون صاحبها أشقاها، كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود)).[5]


تعليقات



استطلاع رأي

من تختار مديرا فنيا لمنتخب مصر؟

  حسن شحاتة  100 %
  حسام البدرى  0 %
  حسام حسن  0 %
  ايهاب جلال  0 %

نتائج التصويت

اقرأ لـ

 
© حقوق النشر محفوظة لـبوابة الغد
Counter for tumblr