الأخبار 

رضا صلاح الدين مديرة التحرير تقتحم وتكشف : جنون الحب خلف أسوار مستشفى العباسية للصحة النفسية والعصبية

12/07/2019 2:41:03 AM تقارير وتحقيقات
رضا صلاح الدين مديرة التحرير تقتحم وتكشف : جنون الحب خلف أسوار مستشفى العباسية للصحة النفسية والعصبية

مغامرة : رضا صلاح الدين .. مديرة التحرير 

خلف أسوار مستشفى العباسية للصحة النفسية والعصبية يوجد قصص مؤلمة كانت وراء دخول النزيلات لمرض نفسى قد يشفى بعد أيام قليلة وقد يستمر معهم طوال العمر دون أن يشكلن أى خطورة على من حولهن لكن مع الأسف ترفض أسرهم استلامهم خوفاً من العار الذى يلحق بهم بسبب وجودهم فى حياتهم أو طمعاً فى ثرواتهم ويكيدون لهن حتى يصبحن أسيرات معمرات بالمستشفىورغم ذلك لم يقهرهم شىء وتمكنوا  من التأقلم مع حياتهم الجديدة وأبدعوا فيهاوعن طريق العلاج بالعمل أبتكرن أجمل اللوحات والتحفومن داخل مستشفى العباسية سنعرض بعض الحالات اللاتى حكوا قصص مأساوية كانت وراء دخولهم المستشفى .

  

" زينب " أكبر وأشهر معمرة فى مستشفى العباسية

" زينب " تجاوز عمرها 90 عام وهى أكبر معمرة بمستشفى العباسية حيث دخلتها وهى فى العشرينات من عمرها وما زالت مقيمة بها حتى الآن ولا يأتى أحد لزيارتها سوى زوجة شقيقها القاسى .

توفى والديها قبل أن تتم 15 عام وتولى شقيقها الأكبر مسئولية رعايتها لكنه كان قاسى القلب ويسبها بأبشع الألفاظ ويضربها بعنف لاتفه الأسباب ولم تشعر بالعطف والحنان الا من زوجة شقيقها التى كانت بمثابة أم لها .

وتقدم لخطبتها رجل ثرى يكبرها بعشرين عام وأخبرت شقيقها بعدم رغبتها فى الزواج الا بعد انتهائها من الدراسة الجامعية لأنها حصلت على مجموع يؤهلها لدخول كلية من كليات القمة .

ونتيجة اعتراضها على الزواج تلقت منه درساً لم تنساه طوال حياتها وتعانى منه حتى هذه اللحظة حيث اصابها بكسر فى يدها واصابات وكدمات وجروح فى جميع أنحاء جسدها .

واجبرها على الزواج وعدم اتمام تعليمها وانجبت طفلة جميلة كانت السبب فى طلاقها وطردها من عش الزوجية لأن زوجها لا يحب البنات ويريد انجاب أبناء فقط ليرثوا اسمه وأمواله .

وعادت من جديد لجحيم شقيقها الذى قرر أن يزوجها من جديد بعد اتمام عدتها من رجل ثرى آخر يكبرها بثلاثين عام وتترك ابنتها لزوجته ترعاها .

أصيبت زينب بحالة من الخوف والحزن فى ذات الوقت ويأست من تسول عطف شقيقها وتوفت ابنتها وعمرها عام .

ولم يهتم شقيقها بمشاعرها ويواسيها فى مصابها المفجع وفوجئت به يحدد موعد زفافها وهددها بضربها بعنف اذا فكرت فى خذله أمام صديقه الثرى .

وفى ليلة زفافها دار أمام عينها شريط ذكريات مؤلم وحزين ولم تحتمل اقتراب زوجها منها فصرخت وبكت بهيستريا وهممهمت بكلمات غير مفهومة وهربت بفستان زفافها من عش الزوجية .

وهذه المرة لم يستطيع شقيقها الإنتقام منها بعد أن فقدت عقلها فقرر التخلص منها للأبد و أرغمها على دخول مستشفى الأمراض النفسية والعصبية بالعباسية ورفض استلامها بعد أن أكد له الأطباء شفائها التام من مرضها النفسى لكنه رفض وتبرأ منها خوفاً على سمعة بناته من عمتهم المجنونة .

وظلت بالمستشفى ما يقرب من 65 عام وحيدة وحزينة على حظها العاثر ولا يأتى أحد لزيارتها الا زوجة شقيقها كلما تمكنت من ذلك ودون أن تخبر زوجها والا يبطش بها ويعذبها لمخالفتها أوامره بنسيان أمر شقيقته للأبد .

وتعلمت زينب أشياء كثيرة فى رحلتها الطويلة داخل المستشفى واذهلت من حولها بإبداعها فى الرسم على الورق والجدران .  

     

"سعاد"طمع عمها فى ميراثها فأدخلها المستشفى بحجة العلاج

    --------------------------------------------------------------

"سعاد"عمرها 45 عام تنتمى لإحدى الأسر الثرية بصعيد مصر أجبرها عمها على دخول مستشفى العباسية قبل أن تتجاوز 17 عام بعد أن طالبتها بميراثها هى وشقيقاتها .

وكانت جريمتها الوحيدة أنها ورثت أموال طائلة من والدها رجل الاعمال الثرى الذى عاش طوال حياته فى غربة كى يؤمن مستقبل بناته الثلاثة .

ونجح شقيقه الاكبر فى خداعه وايهامه بأنه سيحافظ على امواله واقنعه بأن يقيم مشروعات استثمارية فى مصر ويتولى هو ادارته حتى ينهى فترة تعاقده فى الدولة العربية التى يعمل بها .

ووافق وأرسل له كل ما جمعه من أموال حتى يقيم بها تلك المشروعات وعاد ليستقر فى مصر بعد ثلاث سنوات ليكتشف الحقيقة المفجعة بأن شقيقه لم يعترف بأنه حصل من على أية أموال وأنه أسس شركاته من أمواله الخاصة رغم أنه كان أرزقى وقام بطرده من شركته .

لم يتحمل والدها الصدمة وأصيب بنزيف فى المخ وتوفى فى الحال ، ولم يكترث شقيقه بوفاته وكان كل ما يشغله هو كيف يسيطر على الأموال التى جمعها خلال السنوات الثلاثة .

ولأنه الوصى على بنات شقيقه الثلاث سيطر بالفعل على كل شىء فى حياتهم وليس أموالهم فقط فجعلهما كالخادمات فى منزلهم بعد أن انتقل هو وزوجته سليطة اللسان وأبنائه الخمسة للمعيشة معهم لأن العادات والتقاليد ترفض أن يعيشوا بمفردهم دون رعاية .

ونجح فى تحويل حياتهم لجحيم مطبق فقررت سعاد الدفاع عن حقها هى وشقيقاتها فطردهم فى الشارع فذهبت لجارها المسن وباحت له لأول مرة عما فعله عمها بوالدها وشقيقاتها فجمع كبار رجال المنطقة وذهبوا اليه وعاتبوه فيما فعله ببنات شقيقه اليتيمات فأخبرهم بأنهم هربوا من منزله بعد أن سبوه هو وزوجته واتهموه بأشياء لم يفعلها وبكى أمامهم على ذكرى شقيقه الذى أوصاه برعايتهم .

وعادت سعاد وشقيقاتها وهى تحلم بأن يستيقظ ضمير عمهم ويعوضهم عن قسوته عليهم ويرد لهم حقوقهم .

لم تكن تعلم بأنه يعد لها مكيدة شيطانية للتخلص منها للأبد حيث ادعى أمام جيرانه أنه تنتابها حالات هلوسة وتكلم نفسها وحرصاً منه على سلامة قواها العقلية قرر أن يذهب بها للعلاج فى مستشفى العباسية بالقاهرة .

وبالفعل أدخلها مستشفى العباسية ورفض استلامها رغم تأكيد الأطباء بأنها لم تكن يوماً مريضة نفسية وفر مسرعاً للصعيد ونجح فى اقناع جيرانه بأن ابنة شقيقه أصبحت مجنونة وتشكل خطر على حياة من حولها وجعلها عبرة لشقيقاتها حتى لا يطالبن بميراثهن مثلها .

أم سعاد فقد أقسمت على أنها سوف تتنازل عن ميراثها حتى تلتقى بشقيقاتها من جديد لانها لاتعلم شىء عما فعله بهم عمهم طوال 28 عام .

ودخلت فى حالة من اليأس والإكتئاب عدة مرات وما كان يخرجها من حالتها النفسية السيئة الا ابتكارها لوحة فنية جميلة من أى شئ حولها .

            

               "سهام"قهرها زوجها لأنها أنجبت له البنات

          --------------------------------------------

"سهام"سيدة فى الخمسينات من عمرها أصبحت يتيمة الأبوين وهى فى العاشرة من عمرها وتكفلت خالتها برعايتها حتى دخلت عش الزوجية وأنجبت 4 بنات

من رجل أحبته لدرجة الجنون لكنه لم يرحمها وأساء اليها بشتى الطرق واتهمها  بأنها السبب الوحيد فى انجابها البنات 

وتحملت قسوته وخيانتها لها وزواجه من امرأة أخرى فى منزلها وعندما أعلنت رفضها لهذا الوضع المهين لكرامتها قام بضربها بكل ما لديه من قوة وطردها فى الشارع فتوسلت اليه أن يتركها تعيش مع بناتها ولا يحرمها منهم

فوافق على أن تكون خادمة لزوجته الجديدة وخاصة أنها حامل وبحاجة لرعاية

ولم تجد مفر سوى الرضوخ لإرادة زوجها الظالم الذى لم يعدل بينها وبين ضرتها التى حذرته من الإقتراب منها أو الدخول لحجرتها .

ولسوء حظها انجبت ضرتها الصبى وتحولت حياتها لجحيم لا حدود له ولم تتحمل مكائد ضرتها اليومية وضرب زوجها لها ولبناتها .

وفى النهاية رضخ لرغبة ضرتها وطلقها طلقة بائنة وانتزع حضانة بناتها منها رغماً عنها وطردها فى الشارع وهامت على وجهها وهى تبكى وتهمهم بكلمات غير مفهومة وساقتها قدميها لمستشفى الامراض العصبية والنفسية بالعباسية وطلبت من الأطباءالعلاج وبعد استقرار حالتها الصحية رفضت الخروج من المستشفى لأنها أصبحت بلا مأوى .

وما زالت تقيم بها منذ 20 عام وتعلمت كيف ترسم وتصنع لوحات فنية جميلة

            

              " صباح " الحب الأول أدخلها مستشفى العباسية

            ------------------------------------------------

"صباح" عمرها 55 عام دخلت مستشفى العباسية منذ 32 عام بسبب الحب الأول فى حياتها الذى تعيش على ذكراه حتى الآن وتبتسم كلما تذكرت حبيبها حسن ابن الجيران الذى ظل يطاردها ويرسل لها خطابات غرامية حتى وقعت أسيرة فى غرامه .

وكانت تشعر بسعادة بالغة وهى تستمع لكلماته الرومانسية التى يعبر بها عن مدى اخلاصه وحبه لها حتى اكتشفت كذبه وخداعه وخيانته لها بعد أن رفضت تلبية رغباته الشيطانية .

وقررت نسيانه وتزوجت من ابن عمها عبد الله الذى أحبها لدرجة الجنون وأنجبت منه ابنتها الوحيدة .

وذات يوم دعتها إحدى أقاربها لحفل زفافها فذهبت هى وزوجها للحفل وهناك فوجئت بأن العريس هو حبها الأول والأخير حسن .

لم تتحمل رؤيته وهو يتزوج من فتاة أخرى فإنهارت فى البكاء وخرجت مسرعة من الحفل وهرع زوجها خلفها وسألها عن سر بكائها بمجرد رؤيتها العريس فإنتابتها حالة من الهياج والصراخ واعترفت له بأنها لم تحبه يوماً وانه كرهته هو وابنته لأنهما فرقا بينها وبين حبيبها للأبد .

استمع لها زوجها فى هدوء وأخذ ابنته الصغيرة ودخل غرفته وأغلق الباب وفى صباح اليوم التالى أرسل لها ورقة طلاقها وأنهى اجراءات سفره للسعودية هو وابنته وعاشا هناك ولم يعود لمصر 32 عام وتزوج من امرأة أخرى وأنجب منها أربعة أبناء .

أما صباح فقد انتابتها حالات من الهياج والصراخ دفعت عمها لإرسالها لمستشفى العباسية للعلاج لكنه رفض استلامها بعد شفائها من مرضها النفسى وأجبرت على البقاء بها وتعلمت عمل التريكو وانتجت منتجات أبهرت كل من شاهدها ولكنها لا زالت تعيش على ذكرى حبها الأول حسن .

 

    

       "عبير"طالبة الجامعة الأمريكية أدمنت المخدرات على يد خطيبها

    ---------------------------------------------------------------

"عبير" عمرها 31 عام أدخلتها أمها مستشفى العباسية للعلاج من الإدمان وتناستها منذ 19 عام ولم تفكر فى زيارتها للإطمئنان عليها ورؤيتها .

وهى تنتمى لأسرة ثرية وكانت تعيش فى فيلا فاخرة بإحدى الأحياء الراقية ، ووالدها كان يمتلك أكثر من شركة استثمارية فى مصر ولأنها ابنته الوحيدة كان يدللها بشدة مما أثار غضب أمها التى كانت تتشاجر معه كلما أعطاها أموال ببذخ ويشترى لها الهدايا والمجوهرات من أشهر بيوت الأزياء العالمية .

ولم يتردد فى قبول خطبتها من ابن خالتها سىء السمعة لأنها اعترفت بحبها الشديد له ورغبتها فى الزواج منه .

وتوفى والدها فجأة متأثراً بازمة قلبية حادة وهى فى بداية العام الدراسى الثانى لها بالجامعة الأمريكية وشعرت بالحزن الشديد لفراقه وساءت حالتها النفسية ونصحها خطيبها بإتباع أسهل وأسرع طريقة للنسيان وهى شم "الهيروين" و"الكوكايين" .

ولأنه تحبه اتبعت نصيحته وكانت تنفق ببذخ على ادمانهما وعندما شعرت أمها بأنها ليست على طبيعتها أصرت على عرضها على طبيب لكنها رفضت فأقسمت أمها بأنها لن تعطيها أموال ميراثها حتى لو بلغت سن الرشد .

لم تهتم عبير بتهديدات أمها وكانت تبيع مجوهراتها حتى تنفق على ادمانها هى وخطيبها وكادت أن تلقى حتفها فى احدى المرات بعد  أن زادت من احدى جرعات الهيروين بعد اكتشافها لخيانة خطيبها لها .

وأجبرتها أمها على دخول مستشفى العباسية للعلاج من الإدمان وأقنعتها بأن بها  أحدث طرق العلاج من الإدمان .

وأمام دموع أمها ورغبتها فى الشفاء لم تقاوم وذهبت بإرادتها للعلاج هناك وودعتها ووعدتها بأنها ستأتى لزيارتها كل يوم حتى تعود معها للمنزل وتكمل دراستها وتتحمل مسئولية ادارة شركات والدها .

ومر 19 عام ولم توفى أمها بوعودها ورفضت استلامها بعد شفائها من الإدمان 

وتعايشت عبير مع واقعها واكتشفت أن مستشفى المجانين أرحم وأجمل مكان فى الدنيا بالنسبة لها بعد أن وجدت الرحمة والحنان من الأطباء والممرضات .

وتعلمت الرسم وعمل السجاد اليدوى على يد حرفيين بالمستشفى وكونت صداقات مع النزيلات والطلبة ممن يأتون للتدريب داخل المستشفى .

 

 

           "فتحية" وفاة طفلتها وراء اصابتها بأمراض نفسية

           -----------------------------------------------------

"فتحية"عمرها تجاوز 60 عام ، وهى احدى نزيلات مستشفى العباسية منذ 30 عام – توفى والديها وهى فى العشرينات من عمرها وعاشت مع شقيقتها الصغرى وقامت برعايتها حتى تزوجت من رجل أرزقى بسيط من الأسكندرية وأقامت معه هناك .

أما فتحية فقد تزوجت هى الأخرى من رجل ثرى لكنها لم تشعر بالسعادة والاستقرار معه لتأخر حملها وتهديده لها بالزواج من امرأة أخرى تنجب له دستة أطفال وترددت على عشرات الأطباء حتى حدثت المعجزة وأصبحت حامل بعد مرور 8 سنوات على زواجها .

وأنجبت ابنتها الوحيدة" أية "وكانت تظن أن الدنيا ابتسمت لها وعاشت 4 سنوات وهى تنعم بحياة أسرية سعيدة ومستقرة .

ولكن قدرها القاسى ظل يلاحقها فمرضت ابنتها فجأة وارتفعت درجة حرارتها واصيبت بقىء وأسهال وكان زوجها مسافر فى رحلة عمل بإحدى الدول العربية

فهرعت الى أقرب مستشفى من منزلها وهى تظن أن ابنتها مريضة بنزلة معوية شديدة كما حدث من قبل لكن ابنتها توفت بين يديها قبل دخولها المستشفى وكذبت نفسها وظنت أنها مصابة بغيبوبة لكن الأطباء أكدوا لها وفاتها وحذروها من البكاء والصراخ لأن ذلك سيدفعهم لإنتزاع جثة طفلتها منها وإرسالها للمشرحة

فتوسلت لهم وقبلت ايديهم حتى لا يأخذوا ابنتها من أحضانها وخرجت مسرعة من المستشفى وهى تكتم أحزانها ودموعها وعادت لمنزلها ووضعت ابنتها بجوارها على السرير وراحت فى نوم عميق ولم تدرى بنفسها الا بعد يومين وزوجها يوقظها بعد أن دفن ابنته فانتابتها حالة من الهياج والصراخ وهى تنادى على ابنتها وعندما علمت بأنه دفنها ظلت تضربه بكل ما لديه من قوة واتهمته بأنه وراء مقتلها لأنه تركها وحيدة وتخلى عنها .

احتضنها وحاول تهدأتها لكن نوبات الهياج تكررت عشرات المرات فطلقها وابتعد عنها .

ولم تجد شقيقتها حل لعلاجها سوى ادخالها مستشفى العباسية للعلاج وتأتى لزيارتها كلما جاءت للقاهرة ولضيق معيشتها وظروفها المادية الصعبة لم تستطيع استلامها لتعيش معها فى الإسكندرية .

واتبعت فتحية طرق العلاج بالأدوية والعلاج بالعمل ولم تعد تنتابها نوبات الهياج وتعلمت صناعة السجاد اليدوى وتعرض منتجاتها فى معارض المستشفى .

  

       

      "فريال" عاشت من عمرها 50 عام داخل مستشفى العباسية

     -----------------------------------------------------------

"فريال" فى السبعينات من عمرها دخلت المستشفى للعلاج من مرض الفصام وعمرها 18 عام وما زالت مقيمة بها .

وقد نشأت فى أسرة فقيرة عددها كبير بصعيد مصر، وهى لا تعلم ماذا أحل بها لكنها كانت تسمع أصوات أشخاص يجعلونها تشعر بالحزن والأسى لكراهية والديها لها لأنها بنت ورغبتهما فى التخلص منها وقتلها فكانت تخفى الأشياء الحادة حتى لا يقتلونها بها وكانوا يحرضونها على فعل أشياء لا تريدها مثل تحطيم وتمزيق الأشياء المحيطة بها .

وذهبت مع والدها الى أحد السحرة ببلدتها وأقنعه بأن بها مس من الجان السفلى وعقد عليها ولن يترك جسدها طوال حياتها فقرر التخلص منها للأبد .

وأخبرها بأنه سيعرضها على طبيب شهير وأدخلها مستشفى العباسية وتعهد بإستلامها بعد شفائها لكن هذا لم يحدث منذ أكثر من 50 عام ورفض استلامها بعد استقرار حالتها الصحية لأن وجودها فى منزله سيكون بمثابة وصمة عار عليه وعلى سائر أبنائه .

وتأقلمت فريال مع مرضها المزمن بانتظامها فى أخذ العقاقير الدوائية وأصبحت المستشفى هى المأوى الوحيد لها ونسيت والدها وأشقائها وكونت لها أسرة جديدم من النزيلات والأطباء وعشقت صناعة السجاد اليدوى والتطريز وبهرت الجميع بمنتجاتها .

      

          " ماجدة"انتابتها حالات صرع بعد وفاة ابنها غرقاً

         -------------------------------------------------

"ماجدة" عمرها 45 عام دخلت مستشفى العباسية لتعالج من نوبات الصرع والإكتئاب الشديد وظلت بها خمس سنوات .

عاشت حياة أسرية هادئة ومستقرة فكانت زوجة وأم لطفلين وقد كرست حياتها لرعاية زوجها وأبنائها وتركت عملها فى احدى المصانع .

وكعادة زوجها كل عام ذهبوا الى المصيف فى الاسكندرية وبعد مضى اسبوع غرق ابنها الصغير فى البحر وتوفى فى الحال ولم تتحمل مشهد جثته على الرمال ونظرت اليه لدقائق قليلة وانتابتها لأول مرة فى حياتها نوبة صرع شديدة

ولم يفكر زوجها فى علاجها ومواستها واكتفى بتطليقها طلقة بائنة فى اليوم التالى بعددفن جثمان ابنه لظنه أن اهمالها هو السبب فى وفاته وانتزع حضانة ابنها الأكبر منها وحرمها من رؤيته طوال حياتها وتزوج من امرأة أخرى فى شقتها بعد مرور اسبوعين فقط على طلاقها .

ومن شدة حزنها على فراق طفليها وغدر زوجها بها أصيبت بصدمة عصبية حادة وتكررت نوبات الصرع بشكل أصعب ولم تتحمل أسرتها تكلفة علاجها وأدخلتها مستشفى العباسية منذ خمس سنوات ونسيت أمرها ولم يفكر أحد فى زيارتها والسؤال عن حالها .

بل ورفضوا استلامها بعد استقرار حالتها الصحية وتبرؤا منها وتناست هى الأخرى أمرهم وكونت صداقات داخل المستشفى مع النزيلات وتعلمت كيف تصنع لوحة فنية من أشياء بسيطة كأوراق الأشجار والبقوليات وغيرها .

 

"نبيلة" رفضت لقب عانس وظلت بالمستشفى 26 عام بعد رفض شقيقها  استلامها

--------------------------------------------------------------------------------

"نبيلة"عمرها تجاوز الخمسين ، وتنتمى لإحدى قرى صعيد مصر ، دخلت مستشفى العباسية وعمرها 24 عام بعد وفاة والديها وتحمل شقيقها الوحيد وزوجته مسئولية رعايتها .

كانت تحلم أن تصبح زوجة وأم مثل سائر الفتيات لكنها أصبحت تحمل لقب "عانس" وعمرها 21 عام فى عرف قريتها ومن فى مثل سنها تزوجن وانجبن

أما هى فكانت أيامها تمر صعبة وكأنها سنوات دون أن يتقدم لها شاب للزواج منها .

وكانت تشعر بالحزن الشديد كلما حضرت حفل زفاف لاحدى أقاربها أو جيرانها لأن المدعويين دائماً يسخرون منها ويتهامزون عليها .

وشعرت بالغيرة من جميع الزوجات والأمهات وعلى رأسهن زوجة شقيقها التى قامت بتربيتها وعطفت عليها ، وبلا مقدمات إنتابتها حالة من الهياج والصراخ وتشاجرت معها وضربتها بعنف وسبتها بأبشع الألفاظ واتهمتها بأنها السبب فى أنها لن تتزوج طوال حياتها .

وعندما أتى شقيقها وجد زوجته مصابة بكدمات وجروح وأخفت عنه الحقيقة لكنه علم من الجيران ما حدث فلقن شقيقته درساً لم تنساه وانتقم لزوجته التى حاولت حمايتها من بطشه وتهدأته .

وفى صباح اليوم التالى قررت نبيلة الهروب من منزل شقيقها واللجوء لعمتها لكنها رفضت استقبالها وطردتها واتهمتها بأنها سليطة اللسان ولن تعطيها الفرصة لتسىء لبناتها .

وعادت مرغمة لمنزل شقيقها لكنه رفض أيضاً دخولها منزله قبل أن تعتذر لزوجته والأهم أن تذهب معه للقاهرة لعرضها على طبيب يعطيها دواء يهدئها ويضمن عدم تكرار جريمتها البشعة مع زوجته وابنائه .

وبالفعل سافرت معه للقاهرة وهى لا تعلم أنه قرر التخلص منها للأبد فأدخلها مستشفى العباسية للصحة النفسية والعصبية ورفض استلامها بعد شفائها وظلت 26 عام بها ولم يفكر فى زيارتها .

وأنشأت نبيلة صداقات داخل المستشفى مع النزيلات وتعلمت الرسم والتطريز وعرضت منتجاتها فى المعارض ولم يصدق أحد مدى ابداعها ودقتها فى أعمالها

وما زالت تحلم بالزواج والأمومة .

                   

   "هناء"مدرسة اللغة العربية الحمى الشوكية أصابتها بأمراض نفسية

    ---------------------------------------------------------------

"هناء"عمرها 44 عام ، أصيبت فى طفولتها بالحمى الشوكية لكنها شفيت منها أو توهمت بذلك لأنها عاشت بصورة طبيعية .

فأنهت تعليمها الجامعى بكلية دار العلوم وعمل مدرسة لغة عربية للمرحلة الإبتدائية وتمت خطبتها من الإنسان الوحيد الذى أحبته وكانت حياتها مستقرة وهادئة مثل أى فتاة حتى فاجئها خطيبها بقرار فسخ خطبته منها دون أن يبرر لها سر ابتعاده عنها حتى علمت بخطبته لصديقتها المقربة لقلبها .

وشعرت بالقهر والظلم واستقالت من عملها وبدأت تنتابها حالة من الهلاوس السمعية والبصرية وأخذها والدها للدجالين والمشعوذين لعلاجها ظناً منه أنها مصابة بمس شيطانى ورفض أن يذهب بها لطبيب نفسى حتى لا تصبح أمام جيرانها وأقاربها مجنونة .

وتدهورت حالتها الصحية واصبحت تشكل خطورة على من حولها بعد ان انتابتها حالات هياج وصراخ بهيستيرية .

واتبع والدها نصيحة جيرانه بالذهاب بها لمستشفى العباسية لتلقى العلاج المناسب لها وهناك علم من الأطباء أنها مصابة بمرض الفصام وستعيش طوال حياتها على العلاج بالأدوية فتركها بالمستشفى على أن يعود لإستلامها بعد استقرار حالتها الصحية .

لكن هذا لم يحدث طوال 22 عام وتوفت أمها بعد دخولها المستشفى بعدة أيام حزناً على ابنتها ولم يفكر والدها فى زيارتها للإطمئنان عليها وكأنها ليست ابنته بل وتزوج من امرأة أخرى بعد وفاة أمها بأيام .

وما زالت هناء تعيش على الأدوية وتعلمت الرسم وابتكار اللوحات الفنية من أشياء البسيطة .

                *********************************

 


تعليقات



استطلاع رأي

توقع من سيفوز فى مباراة العودة ابطال افريقيا الدور التمهيدى ؟

  فوز الزمالك  50 %
  فوزديكاداها الصومالى  50 %
  التعادل  0 %

نتائج التصويت

اقرأ لـ

 
© حقوق النشر محفوظة لـبوابة الغد