بكين (رويترز) - قالت وسائل اعلام حكومية يوم الخميس انه تم قطع امدادات المياه لبعض الوقت عن جزء من مدينة جيلين في شمال شرق الصين بعد أن جرفت مياه فيضان الاف البراميل التي تحتوي على مادة كيماوية خطيرة من مصنع الى النهر الرئيسي بالمنطقة.
وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) انه بعد الواقعة تم قطع المياه من الصنابير في جيلين لكن سكانا اتصلت بهم رويترز صباح يوم الخميس قالوا ان الامدادات عادت لبعض المناطق.
وأكدت شينخوا لاحقا عودة امدادات المياه وذكرت نقلا عن مصادر لم تحددها قولها ان سبب القطع يرجع الى "اصلاح منشات خاصة بامدادات المياه".
وأضافت شينخوا أن "سكانا مذعورين" في مدينة هاربين -الواقعة عند مصب النهر حيث من المحتمل أن تصل البراميل خلال اليوم التالي- يشترون المياه المعبأة رغم أن الحكومة أكدت لهم أن امدادات المياه غير ملوثة.
ونقلت عن تاو ديتيان المتحدث باسم وزارة البيئة قوله "لم يتم العثور على أي مواد كيماوية في مياه النهر."
وذكرت الوكالة أن "كمية صغيرة" من مادتين ملوثتين ينتجهما المصنع عثر عليهما في نهر سونغهوا وشم مراسل رائحة غريبة أثناء مشاهدته لعشرات من الحاويات المعدنية وهي تطفو فوق المياه في أنحاء وسط بلدة جيلين.
ولم يتضح مدى احكام اغلاق البراميل. لكن وزارة حماية البيئة قالت في وقت متأخر يوم الاربعاء أن الفحوص أظهرت أنه لا يوجد أمر غير عادي في المياه. وأضافت في بيان أنها ستراقب النهر عن كثب.
وشهدت مدينة جيلين تسربا كيماويا كبيرا في نوفمبر تشرين الثاني عام 2005 عندما وقع انفجار في مصنع للبتروكيماويات مما أدى الى تسرب أطنان من المواد الكيماوية الخطيرة الى النهر.
وتم التستر على هذه الواقعة لاكثر من أسبوع. وفي ظل الذعر الذي كان سائدا اضطر المسؤولون لقطع امدادات المياه عن الملايين بمن فيهم سكان مدينة هاربين في اقليم هيلونغجيانغ المجاور.
وحدثت الواقعة الاخيرة لتسرب المواد الكيماوية عندما دخلت مياه الفيضانات مصنعا للكيماويات صباح الاربعاء وجرفت البراميل التي تحتوي على مواد كيماوية وقالت شينخوا ان بين المواد الكيماوية مادة ثلاثي ايثيل كلورو سيليكين وهي مادة سائلة عديمة اللون قابلة للاشتعال ولها رائحة نفاذة.
وقالت حكومة جيلين التي يسكنها 4.5 مليون نسمة ان رد فعلها كان سريعا.
وذكرت في بيان أرسل بالفاكس "أولت حكومة المدينة اهتماما كبيرا وأبلغت على الفور حكومة الاقليم بالواقعة وسارعت بوضع خطة للطواريء."