|
|
من محافظة الإسكندرية إلى سكانها:
الموت عليكم ..حـــق! |
|
لم تكن عمارة الموت التى أنهارت بمنطقة لوران بالإسكندرية هى الأولى بالعاصمة الثانية ولن تكون الأخيرة.. فقد شهدت الاسكندرية العديد من حالات أنهيار العقارات والتى كان أخرها عمارة الموت بلوران ايضاً وكذلك عمارة الموت بالدخيلة
فضلاً عن عمارة سيدى بشر والتى انشأت عام 1980 وصدر لها قرار ترميم عام 1995 يحمل رقم 150 وقرارات إزالة للطوابق الثلاثة المخالفة اعوام 97،98،99 والتى أيضاً لم تنفذ حتى أنهار العقد وهو ما أسفر عن تشريد 21 اسرة طالعنا بعدها المسئولون بالإدارات الهندسية بحى المنتزه وقالوا أن المشكلة كامنة فى عدم تنفيذ قرارات الترميم أو الإزالة نظراً للتكلفة الباهظة وايضاً القانون رقم 106 لعام 76 ورقم49 لسنة 77 والذى ينص على أن المالك يتم تحديد مدة معينة له بمعرفة لجنة الانشاءات القابلة للسقوط وفى حال عدم التنفيذ تحرر جنحة أمن دولة لعدم الترميم كما يكون للمالك حق الطعن فى القرار وإجراءات التقاضى والتى تتم من قبل النيابة العامة والتى تحدد المسئول عن الانهيار وكذلك إتخاذ الاجراءات اللازمة لتأمين سلامة العقار المجاور وحين ذاك صدر عدد 88 قراراً بين ازالةو ترميم خلال ثلاث شهور فقط وفيها انقلبت الاسكندرية رأساً على عقب وشن المجلس المحلى هجوماً عنيفاً على الادارات الهندسية بالاحياء وحمل وكيل وزارة الاسكان المسئولية الى عدة جوانب منها صعوبة استخراج تراخيص البناء والتى تلزم موافقة احدى عشر جهة حكومية وهو ما يفجر عنه أى مواطن فى حين حدد القانون رقم 101 لسنة 96 والمعدل بـ 106لسنة 1976 وادت المادة 7 من القانون انه فى جميع الاحوال ان لايتم تحصيل أو فرض أى مبالغ على اصدار التراخيص تحت اى مسمى ورغم ذلك يتم تحصيل مبالغ كبيرة جداً بدون وجه حق من أجل الحصول على موافقة الجهات الاخرى الاحدى عشر فضلاً عن الجهد والوقت الذى يتكبده المواطن فى سبيل ذلك وقد تصل المدة الى اكثر من ذلك علاوة على عدم الالتزام بقرار رئيس الوزراء والذى ينص على تبسيط اجراءات الاصدار وأضاف أن انخفاض دخل المهندس «مرتب اساسى 130 جنيهاً يدفعه الى الخطأ»
ولم تكن الاسكندرية تنتهى من دفع انقاض عقار جمال عبد الناصر حتى جاءت كارثة عقار فلمنج والذى راح ضحيته 21 شخصاً تلك الكارثة التى فتحت ملف مخالفات البناء بحى شرق والتى بلغت 12 ألف مخالفة حسب إحصاءات رسمية تلك الكارثة كان سببها مخالفة تراخيص البناء فضلاً عن استصدار تراخيص بتعلية العقار والذى كان عبارة عن فيلا مكونة من دور واحد فقط بنيت منذ عام 1956 أضيف اليها دور اخر عام 1970 أوراق العقار تبين انها مخالفة وصدر عدة محاضر بهذه المخالفة وتم استصدار قرار بالإزالة ولأن المحاضر والقرارات مثل الخطر الذى لا يمنع القدر فقط انهار العقار وأصيب العقار المجاور وشرد 31 اسرة..
لا يتبقى لنا أن تذكر عقار محطة الرمل والذى راح ضحيته طفل فى العاشرة من العمر وكان سبب الانهيار هو الخلاف القضائى بين المالك والمستأجرين حول من الذى ينفذ قرارات ترميم المساكن القديمة تلك المسألة القانونية الخلافية تحتاج الى وقفة كما أن تنفيذ قرارات الترميم والإزالة أو وقف مخالفات البناء وعدم الالتزام بالتراخيص يحتاج الى قوة لتنفيذها من خلال جهة مسئولة حتى لا تصبح مجرد حبر على ورق..
وبعد مرور ساعات من انهيار عقار لوران انها جزء من عقار اخر بشارع السلطان حسين بالقرب من كلية الطب ورأفة بأولياء الامور انقذ القدر اطفال المدرسة القريبة من العقار والذى يقع اسفله العديد من المحال التجارية..
أحد المتضررين أدان اللواء صفاء الدين كامل نائب المحافظ والمسئول التنفيذى عن صدور قرارات الازالة بالتفاوض مع اللواء نبيل عبد الجليل العوضى وكيل وزارةا لاسكان نظراً لتقاعسهم الشديد فى تنفيذ قرارات الازالة الامر الذى ينذر بالعديد من الكوارث فى المستقبل ويحملهم المسئولية كاملة فى حال حدوث انهيار لباقى العقار فمؤشر الخطر يأتى من خلال تسجيلات مديرية الاسكان وأحياء المحافظة لوجود 6.5 ألاف عقارآيل للسقوط وكذلك 22 ألف مخالفة انشاءات تشهدها مناطق وأحياء المدينة المختلفة وأمام هذه المخالفات الجسيمة والمخيفة عقد المجلس الشعبى بالاسكندرية عدة جلسات برئاسة الدكتور طارق القيعى، أن هذا الرقم المخيف من عمارات مائلة هى بمثابة قنبلة موقوته فى أكثر من شارع خاصة فى المناطق المزدحمة بالسكان ويضيف القيعى أنه يجب على الاجهزة المختلفة فى الدولة التدخل السريع للبحث عن مساكن بديلة للحفاظ على ارواح سكان 6.5 ألاف عقار سكنى وأضاف أن هناك مهزلة يتبعها مسئولى الاحياء بقيام مكان العقارات الآيلة بعمل تعهدات وأقرارات بالاقامة فى تلك العقارات على مسئوليتهم الشخصية وتكون النتيجة حصد الارواح تحت الأنقاض ويشير القيعى الى ضرورة استخدام قانون الطوارئ ضد المقاولين واصحاب العقارات المخالفة وخاصة الاشخاص الذين يطلق عليهم لقب«كحول» وهو شخص وهمى يقوم اصحاب العقارات بأستغلال اسمه لادخال المرافق للعقارات المخالفة وتسجيل مخالفات وأنتسابها اليه وطالب الدكتور طارق القيعى بضرورة تغليظ العقوبات ضد المهندسين المتواطئين وأصحاب العقارات المخالفين..
وفى موقع احداث انهيار عمارة الموت بلوران أكد الدكتور على مصيلحى وزير التضامن الاجتماعى أن محافظ الإسكندرية وضع يده على الداء والدواء بمنع إقامة عقارات بدون اشتراطات هندسية وتراخيص بناء ..وأضاف أن هناك توجيهات مباشرة من رئيس مجلس الوزراء بمتابعة حالة العقار المنهاروتوفير مساكن بديلة للمتضررين وانه تم ابلاغ الرئيس مبارك بالحادث فور وقوعه وأكد اللواء عادل لبيب محافظ الاسكندرية أن العناية الألهية أنقذت العشرات من سكان العقار الذين تصادف عدم وجود معظمهم لحظة وقوع الحادث..بالاضافة الى أن هناك «10» وحدات سكنية غير مشغولة بالسكان وأضاف المحافظ أنه تلقى بلاغاً من بعض المواطنين بالحادث وتبين من التحقيقات الأولية أن العقار المنهار مكون من «12»طابق وبه«36» وحدة سكنية وأن صاحبته قامت ببيع وتأجير معظمها أثناء عملها وتواجدها بدولة الكويت..
وأمام حجم الكارثة التى شهدتها منطقة لوران بالاسكندرية انتقل فريق من النيابة العامة بأشراف المستشارين ياسر الرفاعى المحامى العام لنيابات الاسكندرية والمستشار محمد قاسم المحامى العام لنيابات شرق الاسكندرية وتبين من تحقيقات كل من هشام بهلول ومعتز نور الدين رؤساء النيابة أن العقار سبق أن صدر له قرارات ترميم و لم تقم صاحبة العقاروأسمها هانم مصطفى العريان بتنفيذ القرارات وذلك لقيامها بأدارة عملية تأجير الوحدات السكنية وبيعها اثناء تواجدها بالكويت وقيامها بالتحايل على القانون من خلال علاقاتها بمسئولى حى شرق منذ عام 83 تواطئهم فى عدم تنفيذ قرارات الترميم وحتى ازالة العقار..ثم قيام صاحبة العقار بالتدخل فى هيكل العقار وتحويل طابقين منه إلى فيلا خاصة.. وكانت النهاية المأساوية عندما بدأت منذ أسبوع بمحاولة زيادة اعمدة للعقار بالدور الأول مما أحدث اختلال فى هيكل العقار وحدوث ميل ما ادى إلى انهيار العقار وقامت قوات الانقاذ بعملية البحث عن 15 شخصاً واستخراج 4 ما بين احياء وأموات فى مشاهد مأساوية شهدتها الاسكندرية اكثر من مرة على أمل اصدار تعليمات اكثر صرامة لمواجهة تلك المواقف ولقد أكد احد سكان العقارات المجاورة للغد ان سبب انهيار العمارة يرجع لبعض الترميمات فى الطابق الأول الذى هو ملك اصحاب العقار مما ادى الى انهيار شرفة الطابق الأول وبعد لحظات قليلة وقعت الكارثة وانهارت العمارة وتحولت الى ركام وانقاض به الكثير من الاطفال والسيدات الذين دفعوا ثمن الاهمال والتسيب تحت الانفاق ومما يدل على وجود الفساد والاستهتار بأرواح الناس بمحافظة الاسكندرية خاصة بحى شرق حيث حررت ضد اصحاب العقار عدة محاضر نتيجة المخالفات والاضرار الجسيمة التى بها ومن بينهم فى عام 1982 برقم 707 وفى عام 1992 برقم 495 وفى عام 1993 برقم 22 ومحضر ازالة برقم 124 فى سنة 1988 وقرار ازالة برقم 1081 لسنة 1995 ولكن دون جدوى ولم يتخذ المسئولون اى خطوة ايجابية واحدة للحد من تلك الكارثة..
ولقد أشارت احدى السيدات التى كانت من سكان العمارة من فترة قصيرة لا تتعدى الثلاثة اشهر والتى قررت ترك العمارة خوفاً على أولادها حيث يعمل زوجها دكتور بكلية الهندسة والذى أكد لمالكه العقار ان العمارة ستنهار فى أى لحظة وكانت ترد عليهم على حد قولهم بالدعوات على العمارة بالانهيار وسقوطها ارضاً لبيعها والكسب منها نتيجة لموقعها المتميز..
ولقد أكدت ايضاً أن زوجها قام بتشكيل لجنة من كلية الهندسة بأجراء فحص دقيق على العقار والذين اكدوا أن عمر العمارة الافتراضى انتهى وانها ستنهار على الأكثر فى خلال عامين..ولقد أكد أحد سكان العقار ان هذه لم تكن الكارثة الأولى أو فجأة إلا أنه كان هناك بوادر لكوارث متتالية حيث كان منذ فترة قليلة سقط المصعد الخاص بالعقار بأحد السكان ورفضت مالكة العقار على حد قول الكثير من سكان العمارة تصليحه وايضاً كانت تتساقط اجزاء من العقار علي السيارات والمارة ولكن دون اتخاذ اى خطوة ايجابية واحدة والغريب فى الأمر ان هناك سيدة وضعت اموالها لشراء احدى الشقق بهذا العقار إلا انها بعد ان جاءت لتقيم بها اكتشفت الكارثة التى كادت ان تجن جنونها وهى عندما علمت ان العمارة ستنهار فوق رؤوس سكانها مما دفعها الى عمل الاجراءات القانونية اللازمة لاسترداد اموالها وبالرغم من ان المحكمة على حد قول الضحايا حكمت بأسترداد اموالها كاملة من مالكة العقار وحتى الآن لم يتخذ اجراء قانونى يحد من تلك الكارثة..
أكد الكثير من السكان بالعقارات المجاورة اتهموا المحجوب بالتسيب حيث اكدوا ان بعض العقارات المجاورة ارسلت شكوى إلى محافظ الاسكندرية السابق عبد السلام المحجوب يسألونه اذا كانت منطقة لوران تتبع محافظتك فما هى كم المخالفات الجسيمة الموجودة فى شارع شعراوى بممر الزهور ويطالبونه بضرورة التحرك وأخذ الاجراءات الامنية اللازمة حتى لا تحدث الكارثة ولكن جاءت الرياح بها لا تشتهى السفن وحدثت الكارثة والغد تسأل ..من المسئول عن عقارات الموت بالاسكندرية ولماذا اغفل الجميع بند الصيانة والترميم حتى وصلت الى هذه الحالة من التصدع والانهيار من يتحمل مسئولية هذه الثروة العقارية المهددة؟ هل المحليات؟ أم الملاك أم المستأجرين أم غاية القوانين المتضاربة والتى تتجاوز الـ 120 قانون تحكم عملية البناء فى مصر تلك العقارات التى تشكل قنابل موقوته تكشف عنها الارقام وعن اسباب عدم تنفيذ قرارات الترميم أو التنكيس والترميم ..القانون رقم 49 لسنة 77 وتعديلاته لم يحدد مدة محددة لاخطار الملاك والمستأجرين سواء بقرارات الترميم أو الإزالة فضلاً عن طعن الشاغلين لتلك العقارات فمن يقعن بين فكى كماشة لا يعرفون مصيرهم الاحياء تطاردهم ومالك العقار يضيق عليهم من اجل ترك العقار بعد أن دفع كل منهم كل ما يملك فى شقة العمر..
|
|
الغد - ممدوح سلطان-عصام عامر-اميرة خورشيد |
|
تعليقات |
| |
لا توجد تعليقات خاصة بهذا الخبر
|
|
|
مساحة إعلانية
|