جريدة الغد   |  أضف الموقع للمفضلة     
بحث






إيه علاقة السحر بالكنيسة؟

Share |
سؤال دائما يطرح نفسه على كثير من الناس.. لماذا يلجأ مرضى السحر والمس الشيطانى إلى الكنائس للعلاج فيحضرون الجلسات الجماعية التى يقيمها القس لظهور الروح الشريرة واستفزازها والتحدث معها على أن تخرج من جسد المريض فأما أن ترفض أو تقبل.. وما علاقة السحر بالكنيسة؟ بداية نلقى الضوء على أن للكنيسة علاقة وثيقة ببداية سؤال دائما يطرح نفسه على كثير من الناس.. لماذا يلجأ مرضى السحر والمس الشيطانى إلى الكنائس للعلاج فيحضرون الجلسات الجماعية التى يقيمها القس لظهور الروح الشريرة واستفزازها والتحدث معها على أن تخرج من جسد المريض فأما أن ترفض أو تقبل.. وما علاقة السحر بالكنيسة؟السحر ففى القرن الثالث ظهر شخص يدعى سيمون من بلاد السامرة.. اشتهر بسحره فاعتقد الناس أنه إله أعماله يعملها بفعل الشياطين فقد سخرهم لخدمته واستعان بهم وقد كانت مهارة من إبليس حقا استخدام أمثاله من هؤلاء السحرة.. انتحل لنفسه اسما مسيحيا وعلم الشباب من أتباعه أصول السحر فأصبحوا شيعة صغيرة له واتخذ من الكنيسة مكانا له وبدأ يجنى أرباحا طائلة من سحره فرفضتت الكنيسة طريقته فى جمع المال وأطلقت على كل أتباعه اسم السيمونيون ولكنهم اعتبروه نبيا فادعى أنه المسيح وكان عدوا للمسيحية لأنه كان مجوسى وذو شخصية خطيرة أنشأ له السيمونيون تمثالا فى جزيرة وسط النهر بالقرب من الفاتيكان.. درس أتباعه من السحرة الفلسفة وعلم الفلك.. وعلم التنجيم واستخدموا السحر لغرض التعرف على المستقبل من حركات الكواكب فكان السحر أمرا شائعا ومنتشرا بينهم.. ثم بدأوا فى مرحلة شفاء المرضى بالتعاويذ السحرية.. ثم ظهر فيليبس بمعجزاته وبدأ الناس يتوافدون على الكنائس إما للشفاء من الأمراض أو للشفاء من السحر وفكه.. فمن القساوسة من اتخذها للشهرة وجمع المال ومنهم من استخدمها استخداما سيئا ليحقق به أغراض ترضى بعض الناس ومنهم من وجه معجزاته الخارقة لنفع الناس ومن هنا بدأت علاقة الكنيسة بالسحر.. ولكن سيمون ظل من أخطر البدع التى عصفت بالكنيسة القبطية فى ذلك الوقت.. وأخذت الكنيسة شهرة واسعة فى علاج السحر واللمس الشيطانى وكذلك فى إبداعات السحر المختلفة لاستعانتهم بالجان وتسخيرهم لهم وشيئا فشيئا بدأ السحر يُسخر لأعمال الخير فى العلاج والشفاء من حالات كان الطب يائس من علاجها لأنها بفعل أنواع معينة من الشياطين تخصص فى ايذاء البشر.. ومن هنا يتضح لنا أن الكنيسة استخدمت السحر بجميع أشكاله السلبية والإيجابية وقد برع بعض القساوسة فى دراسته وأخذ شهرة كبيرة لاتقانه فى هذا المجال. رغم أن البابا شنودة بطريرك الإسكندرية حذر قساوسة الكنائس من مزاولة جلسات تحضير الأرواح الشيطانية لحالات السحر والمس وقالها صراحة لا حل ولا بركة لمن يقوم بهذا العمل إلا أن هناك بعض القساوسة لازالوا يمارسون هذا العمل إلى يومنا هذا ففى الكنيسة الكاتدرائية القديمة لازال القس «مطارى يونان» يقوم بهذا العمل بعد الصلاة وقبلها وكذلك القس «سمعان» فى كنيسة المقطم والقس «وليم» فى الزاوية الحمراء وغيرهم كثيرون وخطورة هذه الجلسات تكون أكثر من نفعها فهى إما أن تزيد حالة المريض عصبية واكتئاب أو تجعله عرضه لدخول أرواح شريرة أخرى إلى جسده فعند التحضير يبدأ القس فى صلاة معينة يستفز بها الروح الشريرة الساكنة داخل الجسد فتبدأ فى الظهور فتتغير ملامح الشخص ويتغير نبرة الصوت ويبدأ النقاش بين القس وهذه الروح فأما يفلح بأساليبه المستخدمة وتخرج أو يعقد لها جلسات أخرى كمحاولات ومن أغرب الحكايات التى قصت عن هذه الحالات أن فتاة فى العشرينات من عمرها بدأت تظهر عليها حالة غريبة من الكآبة والعصبية والاختناق النفسى وتطورت هذه الحالة بسرعة عجيبة إلى تشنجات وصراخ عندما تصاب بحالة عصبية معينة ثم بدأت تتكرر فى أحلامها ظهور شاب جميل يأتى إليها ويعيش معها فى حالات من العشق والغرام.. فلم تنتبه إلى أنها لاحظت بعد ذلك أن هذه الأحلام تتكرر كل يوم ويظهر لها العاشق على أنه ممثل هى تعشقه أو إنسان جميل يستهويها ويتبادل معها الحب كل ليلة فبدت تذهب إلى أهل العلم حتى تقطع الشك باليقين فاتضح أن خطيبها السابق قد سحر لها سحرا أسود «سفلى» مدفون وعلمت أنه أخطر أنواع السحر وصعب الخروج من دائرته وبدأت المعاناة لم يفلح معها أحد فى بر مصر من مشارقها إلى مغاربها فبدأت اللجوء إلى الكنائس وحضور الجلسات لم تكن تعلم مدى خطورتها كان همها أن تتخلص من هذا السحر الأسود الذى دمر حياتها وجعلها تكره النوم فما كان منه إلا أن يغافلها كالتنويم المغناطيسى ويقيدها وتشعر به وهو يعاشرها معاشرة الأزواج فزادها هلعا وخوفا.. وجعلها ترفض أى شاب يتقدم إليها كأنه ينطق عن لسانها ما جعلها تلهث وراء أى محاولة لاخراجه فداومت على جلسات الكنيسة مع أن مريضة أخرى حذرتها بألا تحضر لأنها فتاة جميلة مغرية لأى روح للسكن فى جسدها ولم تفلح المحاولات لاقناعها وبالفعل بدأت تشعر بثقل الجبال على جسدها وأصبحت مريضة - متعبة - مثقلة - عجز الأطباء عن علاجها.. ومرت السنين الطويلة وهى لازالت تعيش حياة الشقاء فبالنهار متعبة مريضة وفى الليل الكوابيس والأحلام المريبة ولكن مع صبرها وقوة إيمانها بالله تغلبت على هذا السحر اللعين بعد أن احتار فيها رجال الدين الإسلامى والمسيحى فقدرة الله أقوى من أى جبروت.. فكانت مؤمنة بقول الله تعالى (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا) فأى مصيبة تصيب الإنسان حتى ولو كانت سحر خارقا قادر الله سبحانه وتعالى أن يجعلها ابتلاء وامتحان للإنسان حتى نذكره كثيرا ونتضرع إليه. والسحر مذكور فى القرآن والإنجيل.. فالساحر يستخدم أسماء عبرية أو سيرانية أو طلاسم فى إيقاع ضرر أو أذى بالمستخدم له السحر سواء كان سحر ضار أو نافع.. أعراضه ضيق بالصدر - وجع فى الظهر - عدم التركيز - الشرود - النسيان - الخوف بدون سبب - الميل للبكاء - العصبية بدون سبب - البكاء - الصراخ - الإنطواء - تنميل فى الأطراف - رؤية كوابيس متكررة - طيف أو خيال لأحد يمشى بجواره.. أما طريقة استخدام السحر فهو اما أن يكون مشروبا أو مأكولا.. أنواع «سحر مرشوش» ترابه غامق اللون - أو ماء أصفر أو أحمر أو دم أو ماء منجس من منزل المراد به سحره.. «السحر المدفون» وهو أصعب أنواع السحر فى العلاج فمنه مدفون فى القبور أو البحار وهذا النوع لا يحل إلا بالوصول للمكان المدفون فيه واستخراجه.. أما المس فهو دخول الجن فى جسد الإنسان بهدف إيذائه أو للسكن فيه. أنواع المس «مس العشق» هو أن أحد الرجال من الجن يعشق واحدة من الإنس ويحضر لها فى المنام كأنه حلم ويعاشرها معاشرة الأزواج. «مس الإنتقام» هو أن يكون الإنسان تعدى على الجن فيؤذيه.. بأن يدخل دورة المياه دون أن يستعيذ بالله.. أو يسكب ماء ساخن فيه.. أو الصراخ. «مس السكن» هو ما يكون نادرا من المس حيث أنه يكون فى الأماكن النائية.. وقد حذر البابا شنودة مؤخرا من مزاولة علاج المرض بالسحر أو اللمس لأنه اعتبر أن السحر فى عصرنا هذا هو رفيق لجهل الإنسان العلمى وعجزه الإيمانى فالذهنية البدائية لاتزال منتشرة وهذه الشكليات تهدد كل دين بالانزلاق إذا تخلت عن معناها الإيمانى العميق.. فالإيمان يفك السحر عن طريق إنسان أو الشفاء من مرض هو موبوء بالانحرافات والمعتقدات الشاذة فى الدين حتى بات المشعوذون والدجالون والمحتالون المتحدثون لا يتحرجون من أن يستخدموا فى أعمالهم السحرية الخادعة الآيات القرآنية والصلوات مقرونة بتعازيمهم ورقاهم ومن شأن ذاك أن يقذف بسلطته على السذج من المؤمنين الذين يعتقدون بأن هناك خوارق كونية منصاعة للمشعوذين.. فالأديان السماوية موقفها من السحر هو موقف العلم.. والعقل.. والإيمان..!!

الغد - وفاء عبد الرحمن

تعليقات

 

لا توجد تعليقات خاصة بهذا الخبر


إضافة تعليق

الحقول المحددة بهذه العلامة (*) مطلوبة
   
الإسم: (*)
البريد الإلكتروني: (*)
الدولة: (*)
التعليق: (*)
   
 
   

من قسم تحقيقات
حبس محاسب وطالب حقوق 4 أيام لإتهامهم بإختراق صفحة أشرف عبد الباقى بالمقطم

الاموال العامة تامر باستدعاء ماجد جورج وزير البيئة السابق للتحقيق معه فى قضيةهدايا وزارة الإعلام

المجلس الاعلى للقضاء يحيل شكوى ضد المستشار عبد المجيد محمود للنائب العام للتحقيق بتهمة التواطىء مع نظام مبارك

نيابة الجمالية تستدعى مدير حسابات إدارة مرور القاهرة لسؤاله حول واقعة الاختلاس

مهندسة تتهم وزيري البترول السابقين بالتنكيل بها بسبب رفضها بيع الغاز بثمن بخس

بلاغ لـ(وزيرالعدل)ضد 22 قاضى بتهمة التزوير

برئاسة وزير الأوقاف لجنة إختيارالقيادات تنتهي من مقابلة جميع المتقدمين لشغل الوظائف القيادية

8 يونيه الحكم فى مخاصمة الاخوان لتغريمهم مليون و470 الف جنيه

بلاغ من حاتم عزام للنائب العام ضد وزير البترول بتهمة اهدار 115 مليار جنيه

نيابة أمن الدولة تحقق في واقعة إتهام مرسي وبديع والشاطر والعريان بالتورط في التجسس علي المكالمات الهاتفية

مساحة إعلانية