الأخبار 

محمود نصر يكتب: فيلم "الممر" يعيد الأفلام الوطنية بعد غياب طال انتظاره

07/10/2019 5:49:16 AM فن وثقافة
محمود نصر يكتب: فيلم

تصدر فيلم "الممر" قائمة "التريند" على مواقع التواصل الاجتماعي وأصبح رقم 1، وذلك بالتزامن مع الإحتفال بالذكرى الـ46 من حرب السادس من أكتوبر، ويعرض الفيلم خلال هذه الفترة عبر العديد من القنوات الأرضية و الفضائيات المصرية ، في مشهد لا يتكرر إلا في مباريات القمة أو بطولات يشارك فيها المنتخب المصري، التفت الأسر المصرية في البيوت، حيث عزمت على مشاهدة فيلم الممر، حتى المقاهي عرضته، ما خلق حالة من البهجة والفرحة والسعادة في الشارع المصري ، وطالب معظم المشاهدين الدولة بأن تقوم بعمل مثل هذه الافلام ، وتعرضها في الأعياد والمناسبات القومية، لتنمية  الحس الوطني عند الشباب خاصة والناس عامة.

وهناك العديد من النقاط لنجاح هذا الفيلم وابرزها ما يلي :-

1- أن هذا الفيلم هو الأول من نوعه الذى يوجه نقدا واضحا لا لبس فيه لأداء القيادة فى مصر خلال حرب يونيو ١٩٦٧، خصوصا القيادة العسكرية، ويحملها مسئولية الهزيمة، هى وليس الجنود أو الضباط الذين كانوا متمسكين بالقتال حتى اللحظة الأخيرة، لولا أوامر الانسحاب. يقول أحد الجنود فى الفيلم: نحن انهزمنا قبل أن ندخل الحرب. وفى مشهد آخر يبدى قائد الكتيبة الرائد «أحمد عز» رفضه تسلم مجموعة من المجندين يرتدون الجلاليب، جاءوا إلى وحدته قبل الحرب بأيام، من دون أى تدريب أو تجهيز أو إعداد.

 2- أن الفيلم يحتفى بحرب الاستنزاف التى بدأت عقب الهزيمة مباشرة واستمرت ثلاث سنوات حتى بناء حائط الصواريخ عام 1970. يقول قائد الكتيبة «الحرب لم تبدأ فى ٥ يونيو، بل بدأت الآن»، يقصد العملية النوعية التى كلفته بها القيادة بتدمير أكبر معسكر للعدو فى قلب سيناء عقب الهزيمة بأسابيع قليلة.

3- أن الفيلم احترم عقول المشاهدين، ولم يتعامل مع صورة العدو الإسرائيلى بالصورة النمطية التقليدية التى شاهدناها فى معظم الأفلام المصرية التى أنتجت بعد حرب ١٩٧٣، وتظهر الجندى الإسرائيلى متخلفا، وغير متزن، وأشعث الشعر. فى هذا الفيلم كان هناك نوع من التوازن والمنطقية.

4- نجحالفنان " إياد نصار" فى خطف الأنظار، ومثل ببراعة منقطعة النظير دور الضابط الإسرائيلى قائد المعسكر الذى يتلذذ بإذلال الأسرى المصريين وهدم روحهم المعنوية وقتل بعضهم، وحتى عندما وقع فى الأسر أظهر الشخصية البراجماتية النفعية التى تجيد كل أنواع الخداع، وفى الوقت نفسه، يعرف تاريخ اليهود جيدا، وصراعهم مع المصريين والعرب والمسلمين.

5- أنه وفى مقابل هذه الشخصية الماكرة كانت شخصية «الضابط المصرى» مكتوبة بحرفية. فهو متحمس وقوى وغيور على وطنه ويتحرق شوقا للثأر من الهزيمة. هو مثقف ويجيد العبرية بطلاقة ويرد على الضابط الإسرائيلى فى كل الموضوعات من أول الأرض إلى الدين.

6- أن الفيلم نجح بصورة كبيرة حينما ركز على معركة محددة فى الصراع العربى الإسرائيلى وهى مهمة تدمير موقع إسرائيلى فى قلب سيناء. لم يغرق الفيلم فى الخطوط العامة للصراع المعروفة للجميع، بل ركز على مجموعة محددة من البشر، تم تكليفهم بمهمة محددة. وركزعلى حياة ونفسيات أبطاله الضباط والجنود، خصوصا تأثيرات الهزيمة، وكيف أحبطت الجميع من أول كبار القادة الميدانيين إلى أصغر جندى مجند خصوصا نموذج عامر ابن أسوان الذى ترك وحدته يائسا من الهزيمة، وكذلك الجندى الذى رفض النزول من الجبهة، لأنه لا يستطيع أن يواجه والده بعد الهزيمة. الاثنان عادا مرة أخرى وشاركا بفعالية فى إنجاز المهمة.

7- أن هذا الفيلم سيدخل تاريخ السينما المصرية، فيما يتعلق بإعادة بث الروح الوطنية فى نفوس الشباب، وتعريفهم بجوهر الصراع مع العدو الصهيونى، الذى احتل أرضهم وأرض أشقائهم العرب، كما أن كتاب الفيلم التفتوا إلى نقطة جوهرية فى غاية الأهمية تتعلق بأبناء النوبة وسيناء، وقد نجحوا فيها نجاحا باهرا.

فيلم الممر من بطولة "أحمد عز، هند صبري، أحمد رزق، إياد نصار، محمد فراج، أسماء أبو اليزيد، شريف منير، وأحمد فلوكس"، ومن تأليف وإخراج شريف عرفة وكتب الحوار الشاعر الغنائي أمير طعمية.


تعليقات



استطلاع رأي

توقع من سيفوز ببطولة نهائيات توتال كأس الأمم الإفريقية تحت 23 سنة مصر 2019

  مصر  100 %
  الكاميرون  0 %
  غانا  0 %
  نيجيريا  0 %

نتائج التصويت

اقرأ لـ

 
© حقوق النشر محفوظة لـبوابة الغد