شقيق الأسير ربيع ملايشة : الأسرى ضحوا باعمارهم لحرية وطنهم وهم وقود يتبر طريق شعبهم نحو الاستقلال والنصر ..

19/10/2019 2:25:49 PM تقارير وتحقيقات
شقيق الأسير ربيع ملايشة : الأسرى ضحوا باعمارهم لحرية وطنهم وهم وقود يتبر طريق شعبهم نحو الاستقلال والنصر ..

تقرير: علي سمودي

تحرر الأسير أحمد ملايشه من سجون الاحتلال بعدما قضى كامل محكوميته البالغة 14 عاماً ، لكنه فرحته ما زالت أسيره كجسده وروحه مع اخوانه الصامدين خلف القضبان وفي مقدمتهم شقيقه الأسير ربيع تمر يوسف ملايشة  المحكوم 30 عاماً والذي دخل قبل أيام عامه السابع عشر حلف القضبان ، ويقول " لا يوجد اصعب واقسى من ألم السجن وعذاب الفراق وسلب الحرية ، لكننا قررنا أن نضحي ونقاوم ونتحمل في سبيل الهدف الاسمى حرية ارضنا وشعبنا واسرانا "، ويضيف " تعجز الكلمات عن وصف حقيقة واقع الحياة التي يمر بها الاسير محروماً من كل شيء ، فكل دقيقة تعني وتساوي الكثير في ظل القيد والحصار والعتمة ، لكن بالايمان والقناعة والصمود والثقة بالنصر يغير الأسرى المعادلة وبارادتهم الحرة ينتصرون على القيد ويصنعون حياة الحرية والامل ".

التحدي بالامل ..

 من اهم صور التحدي والأمل التي يشير اليها المحرر أحمد ، اصرار الأسرى على تحويل السجون لجامعات واكاديميات تخرج افواجاً من المناضلين المتسلحين بعقيدة الوفاء والانتماء للوطن والتمسك بالرسالة والهدف والشهادات العلمية التي تحولهم لمشاركين في بناء الانسان والوطن ، وبفخر واعتزاز يتحدث عن تجربة شقيقه الأسير ربيع الذي رغم الحكم ومعاناة الاسر وظلم السجان ، استطاع مواصلة تعليمه والحصول على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية ، موضحاً انه لازال يكمل مشواره الجامعي في درجة الماجستير وسيحقق كما يقول " النجاح رغما عن انف الاحتلال باذن الله تعالى ، فربيع ما زال مع الاسرى يخوضون معركة العلم والحرية والنصر ، يتمتع بالصلابة والارادة القوية التي جعلته لايهتز أو يتأثر بغطرسة السجان وصلف وعنجهية ادارة السجون والاحتلال .

وقود  ونور ..

 المحرر أحمد ، صاحب التجربة والخبرة الاعتقالية الطويلة ، يقول " أخي ربيع ، كالاف الاسرى الذين تفتقدهم أسرهم في افراحهم واتراحهم ، ولاشك أن  لكل انسان بصمة ودور ، وشقيقي تمتع دوماً بدوره الوطني المميز على صعيد العلاقة الداخلية بين الاسرى ، فاضافة لروحه الكفاحيه والعطاء المستمر ، يمتاز بروح معنوية ونفسية عالية ، دائم الابتسامة ، قوي الارادة ، صاحب نكته وروح جميلة وجرئية "، ويضيف " وبمقدار طيبته واخلاصه مع رفاقه الأسرى ، تمتع بنفس الخصال والعطاء والمودة والعلاقات الوطيدة مع الأهل والاقارب والجيران في بلدتنا ، وهذا الدور نتذكره دوما  في كل جلساتنا ومناسباتنا وكأنه متواجد معنا  "، ويكمل " الحقيقة الراسحة ، أن أسرانا يعيشوا معنا ويلازموننا ويشاركوننا حتى لو غابوا  في مناسباتنا جسداً فارواحهم تبقى حية بيننا في مناسباتنا  وسهراتنا وليالينا وأي مواقف  لهم حضور  ، ويتابع "ربيع الذي قضى 16 عاماً خلف القضبان هو وكل  الأسرى الذبن  ضحوا باعمارهم لحرية وطنهم  ..هم وقود ينبر طريق شعبهم نحو الاستقلال والنصر ، وهذه السنوات الطويلة استمرار لتضحياتهم حتى ينعم اطفالنا وشعبنا ووطنا بحرية وامان وسلام ان شاء الله ".

من حياته ..

قبل 35 عاماً ، أبصر ربيع النور في بلدة جبع بمحافظة جنين ليكون الخامس في عائلته المناضلة المكونة من 11 نفر ، وجميعهم متزوجين باستناء الأسير الذي ما زالت والدته تخطط وتحلم باستقباله بعرس وطني كبير ، ويقول المحرر أحمد " تلقى شقيقي تعليمه بمدارس جبع حتى أنهى الثانوية العامة بنجاح رغم مطاردته من الاحتلال الاسرائيلي ، فعلى مقاعد الدراسة برزت لديه الروح النضالية والوطنية العالية ، ومع اندلاع انتفاضة الاقصى وصغر سنه تميز بالشجاعة والجراة والاقدام وتقدم الصفوف بالمواجهات مع الاحتلال "، ويضيف " بعمر 17 عاماً ، ادرج الاحتلال اسم ربيع ضمن قائمة المطلوبين ، ورغم المداهمات والاستهداف والتهديدات ، تمرد وواصل مسيرته النضالية والدراسية ، فاكمل تعليمه وتحدى الاحتلال رافضاً تسليم نفسه وانهى دراسته الثانوية بنجاح ولم يتوقف عن مقارعة المحتل ".

كمين الاعتقال ..

 على مدار عامين ، استمر الاحتلال برصد وملاحقة ربيع ونصب الكمائن له حتى تمكن من اعتقاله خلال شهر ايلول عام 2003 ، ويقول أحمد " توجه ربيع للتعزية بوفاة صديق في قرية الفندقومية ، لكن وحدات اسرائيلية خاصة نصبت له كميناً واطلقت النار نحوه ، فاصيب صديق كان برفقته ونجا ربيع لكنهم تمكنوا من اعتقاله "، ويضيف " احتجز في زنازين التحقيق في سجن الجلمة على مدار 56 يوماً انقطعت خلالها اخباره حتى شاهدناه في المحاكم ، وبعد رحلة معاناة مريرة حوكم بالسجن 30 عاماً بتهمة الانتماء لكتائب شهداء الاقصى ومقاومة الاحتلال ".

وفاة الوالد ..

 على مدار 16 عاماً ، تنقل ربيع بين سجون الاحتلال حتى استقر مؤخراً في سجن النقب الصحراوي ، ويقول شقيقه أحمد " رغم صدمة الحكم والم الفراق خاصة بعد اعتقالي وحكمي القاسي ، تاثرت العائلة كثيراً ، لكننا صبرنا وتحملنا لايماننا بالحرية دوماً ، وقد تعرضنا للكثير من العقوبات التعسفية " ويضيف " المحطة الاصعب ، تدهور صحة والدي بسبب المرض وقد توفي عام 2013 قبل أن يتحقق حلمه بحريتنا ، فاكلمت والدتي المشوار بعزيمة ومعنويات رغم معاناتها المريرة وهي تقف على بوابات السجون منذ عام 1988 "، ويكمل " تحدت والدتي المرض وواصلت زيارتنا ، لكن منذ عام 2011 ، لم تزور ربيع بسبب تقدم العمر وتراكمات الحزن والالم ، فحالها كباقي الامهات الخنساوات الصابرات على ظلم الاحتلال وما زالت تنتظر وتصلي ليمد رب العالمين بعمرها حتى تفرح بعناق ربيع حراً ".

صور أخرى ..

 ما زال الاحتلال يمارس سياسة المنع الامني بحق غالبية افراد عائلة ملايشة ، فشقيقه أحمد مرفوض أمنياً كونه أسير سابق ، بينما شقيقه فرج لم يتمكن من زيارته على مدار 7 سنوات ، وقبل عامين حصل على تصريح ، ويقول أحمد " العقاب وظلم الاحتلال لا يتوقف ، فربيع حالياً عم وخال ل26 نفر من العائلة الذين لا يعرفونه إلا من خلال الصور لانهم بما فيهم الاطفال ممنوعين أمنياً "، ويضيف "في ذكرى اعتقاله ، رسالتي لشقيقي وكل الأسرى :   مزيد من الثبات والصبر ، فان مع العسر يسراً وفرج الله قريب ، ثقتنا واملنا كبيرة  برب العالمين ،ان فجر الحرية قريب ، ولتبقى كما عهدناك صابراً  ومحتسباً ".


تعليقات



استطلاع رأي

توقع نتيجة الاهلى وصن داونزفى ذهاب دورى الابطال الافريقى

  فوز الاهلى  0 %
  فوز صن داونز  50 %
  تعادل الفريقين  50 %

نتائج التصويت

اقرأ لـ

 
© حقوق النشر محفوظة لـبوابة الغد