الدكتور عادل عامر يكتب علاج مرض الحب

مقالات ومنوعات
الدكتور عادل عامر يكتب علاج مرض الحب

 

 

 المحبّة من أسمى وأرقى المشاعر، التي وجدت على سطح الأرض، فالقلب حين يدقّ لشخص ما تشعر ببريق يجمّل حياتك، فتنتظر كلّ صباح بلهفة وشوق لترى عيني من تحب، فالحبّ موجودٌ بين جميع الكائنات، ولا ينحصر مفهومه بالإنسان فقط، فقد نجد الحبّ بين القطط والعصافير، بين الحيوانات المفترسة كالأسود والضباع، بين الجمادات كحبّ الأرض للمطر، وحبّ النبات للشمس، وحبّ الزهور للنحل، فالحبّ عالمٌ كبير جميلُ رقيق، يضفي علينا بالفرحة ِوالسعادة، فهو غذاءٌ لأرواحنا العطشة، ونداءٌ داخليٌ من قلوبنا الدافئة، فكيف تكون الحياة من غير قلب يدق لأجل شخصٍ ما؟

 

 إنّ مشاعر الحبّ طاهرةٌ نقية مثل قطراتِ من الندى وهي تلامسُ أورق الشجرِ صباحاً، فتعطيها الحياة والانتعاش والفرح. فحبُ الأمِ لابنها، وحبُ الابن لأمه، وحبّ الصديق لصديقهِ، وحبُ الأخ لأخية، وحبّ الشخص لبيته وعمله، وحبّ الرجل لأنثاه والحبّ الأنثى لذكرها، نعمةٌ اللهِ على هذهِ الأرض، ولولا الحبّ لما كان للحياة طعمٌ ولا لون، فالحبّ هو الماء، هو الحياة، ولكن هناك فرقٌ كبيرٌ بين الحبّ والعشق.

 

 اعتبر العشق على أنه شكل مفرط من أشكال المحبة. وفي الوقت الذي ينظر فيه إلى الحب على أنه أسمى عاطفة يتحلى بها الإنسان، فقد اعتبر العشق أنه عبارة عن حالة مرضية تحدث نتيجة للمغالاة الشديدة في الحب، مما ينعكس ذلك بآثار سلبية على شخصية العاشق تتظاهر باضطرابات جسمية، فضلا على الاضطرابات السلوكية والتي كثيرا ما تدفع الشخص المصاب لأن يرتكب تصرفات غير عقلانية

  لقد أجمع الأطباء العرب المسلمون الذين تحدثوا عن مرض العشق أن أفضل وأنجع علاج لهذا المرض هو الجمع بين العاشق والمعشوق وذلك على نحو تبيحه الشريعة


تعليقات



اقرأ لـ

 
© حقوق النشر محفوظة لـبوابة الغد