الدكتورعادل عامر يكتب :الوعي الانتخابي للمصريين

مقالات ومنوعات
الدكتورعادل عامر يكتب :الوعي الانتخابي للمصريين

 

 

يُشكل مجلس النواب من 568 عضواً ينتخبون بالاقتراع العام السرى المباشر، يخصص للمرأة ما لا يقل عن 25% من إجمالي المقاعد، ويجوز لرئيس الجمهورية تعيين عدد من الأعضاء بالمجلس لا يزيد على 5%َ. سيتم انتخاب 284 مقعداً بالنظام الفردي من 143 دائرة، وانتخاب 284 عضوا بنظام القوائم المغلقة المطلقة، بعد تقسيم مصر إلى 4 دوائر بالقائمة

 

. عملية التصويت وإدلاء الناخبين بأصواتهم في اللجان الانتخابية ستتم على مرحلتين، كل مرحلة تضم دوائر فردية ودائرتين بالقائمة. تتنافس قائمتين على 142 مقعدا، وهما القائمة الوطنية من أجل مصر وقائمة نداء اشتد الصراع لانتخابات برلمان ٢٠٢٠ بدخول ثلاث قوائم تنافس بعضها البعض وهم “الاختيار، من أجل مصر، والتيار الوطني المصري”. كل منهم يسعي لفوز قائمته، ليكون صوت الناس تحت قبة البرلمان، وعلي الرغم من ثقل مرشحو القائمة الوطنية من أجل مصر،

 

 يشارك عدد من الأحزاب السياسية ضمن القائمة الانتخابية الموحدة من أجل مصر لانتخابات مجلس النواب، وهم ” حزب مستقبل وطن، حزب الوفد، حزب حماة الوطن، حزب مصر الحديثة، حزب المصري الديمقراطي، حزب الشعب الجمهوري والإصلاح والتنمية، التجمع، إرادة جيل، حزب الحرية المصري، العدل، المؤتمر، بالإضافة لتنسيقية شباب الأحزاب.

 

وينص قانون تقسيم الدوائر الانتخابية لمجلس النواب على تقسيم الجمهورية إلى أربع دوائر مخصصة لنظام القائمة. وتنافس "القائمة الوطنية من أجل مصر" بقوائم للفوز في الدوائر الأربع.

 

في دائرة القاهرة وجنوب ووسط الدلتا، تنافس القائمة الوطنية، قائمة أخرى تسمى "تحالف المستقلين" على 100 مقعد، كما تنافس في شرق الدلتا قائمة "أبناء مصر" على 42 مقعدا.ويشارك في هذه الانتخابات 36 حزبا، وتتميز هذه المنافسة عن سابقتها بمشاركة أحزاب معارضة، أبرزها التجمع، والعيش والحرية، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، بعدما كانت تدعو من قبل لمقاطعة الانتخابات، دون دعوات للمقاطعة حتى الآن.

 

وينظر لحزب مستقبل وطن على أنه الأكثر حظا في هذه الانتخابات، بعدما فاز بنحو 70 بالمئة من مقاعد مجلس الشيوخ، الذي جرت انتخاباته خلال الأسابيع القليلة الماضية.

 

بينما تعترض بعض الأحزاب على نظام الانتخاب بالقائمة المغلقة باعتباره يهدر أكثر من 49 في المئة من أصوات الناخبين، ويتسبب في اتساع الدوائر بشكل ضخم، ويحتاج إلى تحالفات انتخابية واضحة، يرى آخرون أنه نظام جيد يضمن تمثيل فئات محددة في البرلمان. كما أن تلك الانتخابات تختلف عن سابقتها في اتساع دوائر المرشحين الفرديين بالإضافة إلى زيادة نسبة كوتا المرأة والشباب والمسيحيين، بجانب التحالفات الانتخابية التي جمعت بين الأحزاب المؤيدة والمعارضة في ثاني تجربة انتخابية بعد مجلس الشيوخ. أن قانون الانتخابات الجديد والتعديلات التي تمت على القوانين التي لها علاقة بالانتخابات جميعها كان يهدف إلى أن تكون مناسبة وملائمة للوضع السياسي والاجتماعي في مصر وأن تفتح مجال لمشاركة أكبر عدد ممكن من الأحزاب والقوى السياسية،

 

وقد رأينا في انتخابات مجلس الشيوخ أن هناك تحالف انتخابي ما بين أحزاب الأغلبية والمعارضة، وهذا جعل نسبة الأحزاب المعارضة وتواجدها بنسبة ملموسة، وفي المشاورات التي تجرى الآن فيما يتعلق بمجلس النواب بين أحزاب الأغلبية والمعارضة، وهذا يفتح مجال لمشاركة وتمثيل أكبر للمعارضة.

 

أن التعديلات سوف تتيح مشاركة أكبر للمرأة بنسبة 25 في المئة وأيضا بالنسبة للشباب والمسيحيين، فقد كانت النسبة غير مسبوقة في البرلمان الماضي، والمتوقع أن تزيد نسب تلك الفئات بنسب أكبر في البرلمان القادم، وأرى أن السمة الرئيسية للانتخابات الحالية هي فكرة توسيع دائرة المشاركة بحيث تشمل أحزاب وفئات لم تأخذ حقها في التمثيل بصورة أكبر.

 

أن التحالفات الانتخابية التي يتم الإعداد لها بمجرد انتهاء الانتخابات هي غير ملزمة لأي طرف، ومن حق الأحزاب المعارضة أن تنشئ كتلة برلمانية معارضة داخل البرلمان إذا أرادت ذلك، لأن التحالف الانتخابي لا يلزم أعضاءه أن يستمروا في تحالف واحد بعد دخول البرلمان، وهذا مناسب للظروف الحالية في مصر،

 

 والتاريخ البرلماني المصري يؤكد أن الكيف وليس الكم هو الذي يفرض نفسه، فيمكن أن تكون كتلة برلمانية عددها قليل، لكنها تستطيع عن طريق التواصل مع المواطنين أن يكون لها تأثير وتواجد ومن الممكن أن يؤهلها ذلك للبرلمان القادم.


تعليقات



اقرأ لـ

 
© حقوق النشر محفوظة لـبوابة الغد