الدكتور علاء العسكري يكتب : وزارة المالية والصكوك السيادية

مقالات ومنوعات
الدكتور علاء العسكري يكتب : وزارة المالية والصكوك السيادية


 وافق مجلس الوزراء على قانون مقترح للصكوك السيادية ، ويأتي هذا القانون ضمن خطة وزارة المالية لتنويع قاعدة المستثمرين فى الأوراق المالية الحكومية بما يوفر تمويلا وسيولة لاسواق المال الحكومية وبما يساعد على خفض تكلفة تمويل عجز الموازنة العامة للدولة واطالة متوسط عمر محفظة الدين . ولاول مرة تستخدم وزارة المالية ما يسمى بالهندسة المالية فى ايجاد الحلول المالية لبعض المشكلات التى تواجه الدولة ، ومصطلح الهندسة المالية وان كان حديث اصطلاحا الا انه معاملة قديمة تقوم بها بيوت الخبرة المالية فى ايجاد الحلول المالية او ما يطلق عليه الابتكار المالى لبعض المشكلات التي تواجه الشركات او الحكومات .. وعندما تلجأ وزارة المالية لاصدار الصكوك السيادية التى تصدر بصيغ متوافقة مع مبادئ الشريعة الاسلامية وفقا لما تحدده نشرة الاصدار التى تقرها الهيئة الشرعية والتى تعطى لحاملها ملكية حصة فى اصول مشروع محدد او نشاط استثمارى وتكون قابلة للتداول وفقا لشروط صيغ التمويل الاسلامى، فهى تعمل على امرين فى غاية الاهمية يتمثل احدهما فى تنويع قاعدة المستثمرين وجذب شريحة جديدة بالاضافة الى فتح الباب امام مصر للدخول فى عالم التمويل الاسلامى الذى بلغ حجم تعاملاته ما يقارب ٢.٧ تريليون دولار فى نهاية العام المنقضى . والسؤال الذى يطرح نفسه ما هو تعريف الصكوك السيادية وما الفرق بينها وبين اذون الخزانة ؟.. وللاجابة على هذا السؤال فينبغى ان نتعرض بشكل مختصر للاقتصاد المالى او الصناعة المالية.. وكما نعلم فان الاقتصاد فى مجمله ينقسم الى ما يسمى بالاقتصاد الحقيقى ومناط اهتمامه السلع والخدمات التى تنتجها الدولة ، واقتصاد مالى يعتمد على المؤسسات المالية والتى تتكون من مثلث غير متساوى الاضلاع ، وتتمثل اضلاع المثلث فى : البنوك او القطاع المصرفى والذى يتولى مسئولية الرقابة عليه البنك المركزى ويتمثل الضلع الثانى فى سوق الاوراق المالية او البورصة وفى النهاية يمثل الضلع الثالث شركات التأمين والجهة المنوط بها الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية او الضلعين الأخيرين الهيئة العامة للرقابة المالية.. والهدف الرئيس الذى تستهدفه المؤسسات المالية هو صناعة التمويل ، سواء عن طريق خلق الائتمان كما هو الحال فى البنوك او طرح ادوات تمويل كالسندات والصكوك فيما يتعلق بالبورصة او المحافظة على سوق التمويل وتسهيل عملياته وهو ما تقوم به شركات التأمين .. والصكوك عبارة عن وثائق ملكية حصة شائعة فى اصل من الاصول ، ومالك الصك يعتبر شريكا وبالتالى يحصل على ارباح عند تحقق ارباح ولا يحق له التدخل فى الادارة ولا التصويت على القرارات ، وتنتهى الملكية اما بدفع الجهة المصدرة لقيمة الصك او بيعه فى سوق الاوراق المالية .. وفى الختام فاننى ارى ان لجوء الحكومة لاصدار الصكوك السيادية يمثل احد القرارات الصائبة بسبب فتح اسواق جديدة امام ادوات التمويل الحكومية والاستفادة بنوعية مختلفة من المستثمرين .. حفظ الله مصر د. علاء العسكرى مدرس التأمين والعلوم الاكتوارية


تعليقات



اقرأ لـ

 
© حقوق النشر محفوظة لـبوابة الغد