حان الوقت لاستئناف برنامج الطروحات الحكومية فى ظل حالة التفاؤل المتوقعة لاداء البورصة المصرية

اخبار مصر
حان الوقت لاستئناف برنامج الطروحات الحكومية فى ظل حالة التفاؤل المتوقعة لاداء البورصة المصرية

الخبير المالي والاداري اسامة الحسينى 

جاء قرار لجنة السياسة النقدية للبنك المركزى المصرى بخفض 50 نقطة اساس لكل من سعر عائد الايداع ليصل الى 8.25% والاقراض ليصل الى 9.25% وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزى ليصل الى 8.75% وذلك نتيجة لارتفاع المعدل السنوى للتضخم العام للشهر الثانى على التوالى ليسجل 4.5%فى اكتوبر 2020 مقارنة ب 3.7%فى سبتمبر 2020 بسبب التاثير السلبى لفترة الاساس بينما سجل معدل النمو الحقيقى للناتج المحلى الاجمالى 3.6% خلال العام المالى 2020/2019 مقارنة ب 5.6%خلال العام السابق وذلك نتيجة تباطؤ معدل النمو خلال الربع الثانى من عام 2020 خاصة فى ضؤ الاجراءات الاحتوائية والاحترازية لجائحة كورونا وجاءت الزيادة فى مساهمة الاستهلاك فى معدل النمو للناتج المحلى الاجمالى ليقل جزئيا من التراجع فى مساهمة الاستثمارات وصافى الصادرات 

وبهذا القرار يكون حان الوقت لاستئناف برنامج الطروحات الحكومية فى ظل حالة التفاؤل المتوقعة لاداء البورصة المصرية خلال الفترة القادمة مع ضرورة اطلاق حملة توعية قبل استئناف هذا البرنامج سواء للمستثمرين لتوعيتهم باهمية الاستثمار بالبورصة او الشركات باهمية الطرح بالبورصة مع مزيد من خفض الفائدة ليتجه اغلب المواطنين للبحث عن بديل استثمارى مناسب لاستثمار مدخراتهم فى الوقت نفسه توفير تمويل للشركات للنمو والتوسع 
وايضا سيؤثر على الحياة فى مصر حيث سيرفع كاهل الفائدة عن الحكومة التى تعد اكبر مستدين من البنوك حيث ان كل واحد فى المائة تخفيض فى الفوائد يوفر مليارات من الدولارات على خزينة الدولة ويرفع نسبة سد عجز الموازنة علاوة على انه يكون تحفيز على الاستثمار  بعد ان تكدست تريليونات الجنيهات داخل البنوك ولا يوجد لها استخدام وبذلك يتم تنشيط المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر وتشجيع التنمية 
وهذا التخفيض ايضا يدعم الموازنة ويجعل بها فائض وسيساعد ايضا الدولة فى جدولة الديون الخارجية ويصبح الحمل قليل على الموازنة العامة واتاحة استكمال مشاريع البنية التحتية وكذلك التشجيع على الاقتراض لتنشيط التنمية والطبيعى فى معظم دول العالم انه عندما تزيد نسبة السيولة تزيد عمليات الشراء مع ثبات المعروض من السلع فترتفع الاسعار ويحدث التضخم وانه فى الحقيقة ان التضخم لدينا لم يكن ناتج من زيادة الانفاق وانما ناتج زيادة اسعار السلع.
اسامة الحسينى
خبير مالى واقتصادى
وعضو منتدب للشئون الماليه باحدي الشركات القابضه التابعه لوزاره قطاع الاعمال


تعليقات



اقرأ لـ

 
© حقوق النشر محفوظة لـبوابة الغد