شرين سيف تكتب علم النفس والوقاية من الجريمة

مقالات ومنوعات
شرين سيف تكتب علم النفس والوقاية من الجريمة



علم النفس والوقاية من الجريمة 
 هو علم دراسة أفكار و نوايا وردود فعل المجرمين التي تلعب دوراً في ارتكاب الجريمة .

أسباب نشوء علم النفس والوقايه من الجريمه

أدى الاهتمام بالجوانب النفسية للمجرم إلى نشأة هذا العلم، وكذلك عجز المؤسسات الاجتماعية في إيجاد الحلول المناسبة للحد من سلوك المجرم وثنيه عما أراد، وكذلك شكوى المجتمعات من تكاثر وتطور الجريمة في المجتمع الصغير والكبير، وفشل مؤسسات التربية والتعليم صغيرها وكبيرها في بعض الدول عن احتواء المراهقين وتعديل سلوكهم، ورؤية بعض علماء النفس والتربويين البحث والتقصي في مثل هذه القضايا التي أرهقت كاهل الشعوب والأمن في كثير من دول العالم.

تطور علم النفس والوقايه من الجريمه 

تطور تاريخ علم النفس ومر بمراحل كثيرة، فقد تحدث فلاسفة الإغريق القدامى مثل أبقراط وسقراط وافلاطون و أرسطو عن المجرمين بوصفهم ذوي نفوس فاسدة أساسها عيوب خلقية وجسمية.

وفي القرون الوسطى ظهر اتجاه فلسفي آخر يرمي إلى استيضاح طبيعة النفوس من خلال الشواهد الجسدية، ثم في مرحلة تالية سادت نظرية خرافية تربط بين تكوين النفس ذات الميول الإجرامية وبين الكواكب.

من بداية النصف الأخير للقرن السادس عشر وجد الفلاسفة الطبيعيون "النظرية الجزائية"، وعلى رأسهم الإيطالي "ديلابورتا"  والفرنسي "دولاشمبر"  والإنكليزي "داروين"، مُنتجين المنظور الفكري والمادي الذي يبحث في الاستدلال على طبيعة النفس ونوازعها من خلال العيوب الخلقية الظاهرة.

وفي عام 1909م قام أحد علماء النفس الأمريكيين وهو "فرنالد"  وذلك بالتعاون مع أحد الأطباء النفسيين في أمريكا هو "هيلي"  بتأسيس أول عيادة نفسية متخصصة في علاج الأحداث، وتوالت بعد ذلك فتح عيادات أخرى في ولايات مختلفة. ثم دخل علم النفس والجريمه مرحلة جديدة عندما أفسحت بعض كليات القانون المجال لدراسته، ويٌسجل لعلماء النفس الإيطاليين إرساء المفهوم المعاصر لعلم النفس الجنائي حول أساس جنوح البشر إلى الجريمة بمنزلة أن الإجرام هو وليد الكيان الخسيس للنفس البشرية حينما يطغى على الكيان السامي فيها.

وفي عام 1945م وضع دي توليدو نظرية أصبحت أساس الدراسات النفسية الجنائية وهي نظرية التكوين الإجرامي أو الاستعداد السابق للنفس البشرية، والتي انتهى فيها إلى وجود تفاعل نفسي داخلي لدى الإنسان، هذا التفاعل يفسر النزعة الإجرامية لدى بني البشر، وأن الجريمة هي وليدة شذوذ غريزي.

وفي الستينيات من القرن الماضي، استوى علم النفس الجنائي على سوقه كأحد الفروع الرئيسية في علم النفس، وأصدر الأمريكي من أصل نمساوي "هانس توخ"  أول كتاب بعنوان "علم النفس الجنائي والقانوني"  وفي عام 1964م قدم الطبيب الإنكليزي من أصل ألماني "هانز آيزنك"  كتابه الشهير "الجريمة والشخصية" ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن والمؤلفات تتوالى في موضوع علم النفس الجنائي.

العوامل النفسية المرتبطة بالجريمة

مجالات الوقاية من الجريمة والانحراف

هناك مجالات للوقاية من الجريمة والانحراف وهي :

تنمية الوعى العام.الجانب الديني.الجانب النفسي.

يجب الاهتمام بالفترة النفسية المقلقة لدى الشباب وهي فترة المراهقة، والنظر في أسباب الصراع النفسي والاضطرابات العاطفية لدى الشباب ومعالجتها، وعدم الفصل بين الجانب النفسي والاجتماعي ووجوب الربط بينهم.

اهتمامات علم النفس 

من اهتمامات علم النفس :

اكتشاف الجريمة وتحديد المجرم على أساس علمي إنساني يحقق العدالة والرحمة.دراسة السلوك الإجرامي من حيث أسبابه ودوافعه الشعورية واللا شعورية مما يساعد على فهم شخصية المجرم ووضع العقاب والعلاج المناسبين له.دراسة الظروف والعوامل الموضوعية التي تُهيئ للجريمة وتساعد عليها.تصنيف المجرمين طبقا لأعمارهم وجرائمهم وحالاتهم النفسية والعقلية بقصد تحديد أنواع الرعاية والإصلاح بالنسبة لكل منهم.دراسة شخصية الشهود ورجال القضاء ومنفذي القانون.تتبع المجرم بالدراسة والرعاية بعد انتهاء مدة العقوبة حتى لا يعود للجريمة مرة أخرى.


تعليقات



اقرأ لـ

 
© حقوق النشر محفوظة لـبوابة الغد