الدكتور علاء العسكرى يكتب : ادارة الخطر .. ونظرة نحو الاصلاح

مقالات ومنوعات
الدكتور علاء العسكرى يكتب : ادارة الخطر .. ونظرة نحو الاصلاح


 ان المتابع لما يحدث مؤخرا من طفرة فى مجال البنية التحتية، واهتمام مؤسسة الرئاسة بتحسين شبكة الطرق وتطوير العشوائيات والعاصمة الادارية الجديدة قد فتح بابا للتطلعات وآخر للحلم بمستقبل مختلف . ولكننى ارى ان هناك بابا ثالث ، يختص بالسؤال والاقتراحات لكل ما يخص امن وسمعة وتاريخ هذا الوطن . هذا السؤال يتعلق وفى الاساس بأنظمة التأمين ضد الحريق فى المؤسسات الحكومية اضافة الى استحداث الوسائل الوقائية واستخدام اجهزة الانذار المبكر وهى ما يطلق عليها اصطلاحا فى علم ادارة الخطر " طرق الوقاية والمنع " . وقبل ان استرسل فى الحديث عن ادارة الخطر ونظم التأمين المطبقة حاليا ، اعود الى الحكومة المصرية ودورها فى وضع الخطط المناسبة لتنفيذ رؤية الرئيس فيما يخص مستقبل مصر وحماية الثروة العقارية . ولا اريد ان اذكر بما حدث فى حريق الاوبرا مرورا بحريق مجلس الشورى المصرى انتهاء بحريق المجمع العلمى . وما اود ان اتعرض له بداية ان معظم دول العالم بها ادارات لادارة الخطر ، هذه الادارة لها تواجد فى جميع المؤسسات الحكومية او الاقتصادية على حد سواء ، لان هدفها الاساسي هو حماية الثروة . هذه الادارة تقوم بدراسة جميع الاخطار التى من المحتمل ان تتعرض لها المؤسسة وتضع اساليبا مختلفة للتعامل بها تسمى باساليب ادارة الخطر تبدأ بتجنب الخطر وتنتهى بتحويل الخطر وهو ما نطلق عليه " التأمين " . وهو ان تقوم هذه المؤسسة بتحويل ذلك الخطر لشركة التأمين التى تتحمل بدورها كافة الخسائر المترتبة على تحقق ذلك الخطر فى مقابل حصولها على قسط التأمين . واذا كانت المخاطر تنقسم الى مخاطر تجارية ومخاطر بحتة . فان المخاطر التجارية هى تلك المخاطر التى تحوى فرصا للربح واخرى للخسارة وهذه المخاطر جزء من النشاط الاقتصادي ولا يمكن تجنبها . لان تجنبها يؤدى الى ضياع فرص الربح اضافة الى انتقاص حجم النشاط الرئيسى . اما المخاطر البحته فهى نوع خاص من الاخطار التى تتضمن فرصا للخسارة فقط مثل خطر الحريق ، وهذه الاخطار لا تدخل ضمن النشاط الرئيسى وانما تعترض ذلك النشاط ، وتجنبها يقلل من فرص الخسارة لانها قد تؤثر على نجاح وقدرة المشروع على الاستمرار . ولنعود الى ادارة الخطر ونتسائل من الذى يتحمل تكلفة اعادة البناء او التعويض . قديما كان الشعب المصرى هو من يتحمل هذه الاعباء حيث ان القرار كان يحمل عنوانا واحدا وهو ان تتحمل الدولة تكاليف اعادة اعمار وتأهيل المبنى ، والحق ان المواطن هو من يتحمل تلك الاعباء وتلك التكاليف . والان وفى ظل رؤية القيادة السياسية بعدم تحميل الموازنة العامة للدولة بأية تكاليف اضافية وانشاء صندوق تحيا مصر لتحمل تلك الاعباء فاننى ارجو ان يخصص جزء من صندوق تحيا مصر لادارة مخاطر المؤسسات الحكومية . د. علاء العسكرى نائب رئيس حزب الغد ورئيس اللجنة الاقتصادية مدرس التأمين والعلوم الاكتوارية


تعليقات



اقرأ لـ

 
© حقوق النشر محفوظة لـبوابة الغد