حسين السمنودي يكتب : الصراع الصهيوني الدامي قديما وحديثا (6)

مقالات ومنوعات
حسين السمنودي يكتب : الصراع الصهيوني الدامي قديما وحديثا (6)


أستطاع الكيان الصهيوني البغيض وخبراؤه من أستخلاص عدة أمور حيوية بخصوص قوة بنيان الجندي المصري بعد حرب أكتوبر المجيد.وأخذوا من الجندي البطل محمد عبد العاطي نموذجا لذلك.وتبينوا أن الجندي قوي البنيان.ومتعلم ومثقف.عنده ولاء لدينه ووطنه وأهله وأرضه.فوضعوا خطة محكمة للقضاء علي الصحة بوضع المواد الكيماوية في جميع ما يؤكل ويشرب وعلمنا بعد ذلك أنها خطة جهنمية علي المدي البعيد.ومنذ إنتهاء الحرب سنة73 عقد أتفاقية السلام بيننا وبينهم  .وحتي الآن لم تسلم الأجيال منذ ذلك التاريخ من الأمراض فصدروا لنا الأنتاج الداجني الأبيض فيمليء البطون دون أعطاء قوة للأجسام بل صار مصدر مرض بالفشل الكلوي والكبد والسكر وغير ذلك من الأمراض الفتاكة.ثم علموا بعلاقة الأنسان المصري بأرضه.فصدروا لنا ما يلهينا  عن القيام بواجباتنا نحو زراعة الأرض والأهتمام بها فاخترعوا لنا جهاز الفيديو وبدلا من أن يستيقظ الفلاح المصري من الفجر ليذهب لأرضه.تأخر في مشاهدة الأفلام عبر جهاز الفيديو الجديد وأصبح ينام فجرا ويستيقظ ظهرا وعصرا فأهمل أرضه .ونجحوا في ذلك .ثم اتجهوا للتعليم فأفسدوه بكل الطرق والوسائل لأنهم يعلمون أن الأمة الجاهلة يستطع هزيمتها إذا لم تسير وفق منهج تعليمي صحيح.فتخرجت أجيال عديدة لم تعرف أي شيء عما تعلمته.فأصبح المهندس سببا في انهيار العديد من المنشآت.وأصبح الدكتور سببا في موت مرضاه بجهله وعدم علمه.وقس علي ذلك باقي المتخرجين.وبات الوضع سيئا للغاية حتي الآن.وزرعوا جواسيسهم بين الدول العربية لانتشال أي موهبة قد تخدم وطنها فيأخذوه إلي بلادهم ليتعلم عندهم ويخدم مصالحهم والويل كل الويل إذا فكر في الرجوع إلي موطنه لخدمته فتكون تصفيته بدم بارد.ثم أتجهوا إلي تدمير الولاء للوطن والدين والأهل .فجعلوا قنواتهم تشكك في أي رمز في بلاده وتقلل من أي مشروع يخدم البلاد والعباد ويحاول بكل ما أتوا من قوة بث الكراهيه في نفوس الشعب تجاه ما يحكمهم من أنه غير جدير بذلك وأشاعة الفوضي والأضطرابات في كل جنبات الوطن.ثم نجدهم في العمل علي ناحية الولاء للدين.فيبتكرون أشياءا لخلق النزاعات والقلاقل بين نسبج الأمة الواحد فيشعلون الفتنة بين النصاري والمسلمين ويزكون ذلك في أعلامهم وأبواقهم المسمومة بالداخل والخارج فيشتعل فتيل الأزمة ويؤدي ذلك إلي حرق وتدمير البلاد.ويقومون بقتل المسلمين في مساجدهم وأتهام النصاري بذلك ويقتلون النصاري في كنائسهم ويلصقون التهم بالمسلمين لزيادة الحقد والكره بين نسبج الأمة الواحدة.ثم يسعون لجعل المسلمين أحزاب وفئات متعددة ويصنفونهم بين سنة وشيعة وغير ذلك ويختلقون النزاعات بينهم مثلما فعلوا ذلك في العراق وأشعلوا فتيل الحرب الأهلية الطائفية ولم تسلم العراق ولا لبنان ولا سوريا ولا السودان من ذلك.تلك هي خطتهم المشبوهة والتي صاروا عليها من بعد هزيمتهم في حرب أكتوبر المجيدة وحتي يومنا هذا.وما زلنا في صراع مع المرض  ومع منظومة التعليم ومع الأرهاب الأعمي الذي صدروه لنا والأفكار الخبيثة التي جعلوا الشباب العربي يؤمن بها.فبدلا من أن يحارب الشباب العربي عدوه الذي يأتيه من الخارج.أصبح يحارب وطنه وأهله وصار عبئا ثقيلا علي بلاده.ومهما فعلت الأياد الخبيثة الصهيونية للنيل من مصر وشعبها وقيادتها فإن الله تعالي في كل مرة يجعل تدبيرهم في نحورهم.ويصطفي من عباده من يقف لهم بالمرصاد.لتكون مصر قيادة وشعبا عاصية عليهم.تلك هي خطط الكيان الصهيوني الغاصب لتدمير الأمة المصرية والعربية.


تعليقات



اقرأ لـ

 
© حقوق النشر محفوظة لـبوابة الغد