الفنان محمود الحدينى في حديث ساخن ل" الغد " عن زمن الفن الجميل

فن وثقافة
الفنان محمود الحدينى في حديث ساخن ل


حوار : علاء عبد العزيز

 

الفنان محمود الحديني  نجم كبير يحمل معه عبق الماضى وذكريات زمن الفن الجميل ، ورصيده الحقيقى هو حب الناس وتقديرهم لأعماله ، عشقه لبلده يجعله يردد دائما ( لن نبنى مصر إلا إذا تكاتفنا ) ، و أهم ما يشغل باله هو أن نحتضن أبناءنا من الجيل الجديد من الشباب ونغرس داخلهم القيم والمبادئ النبيلة التى تربينا عليها .

حوار ساخن خلال السطور القادمة ، يعرض تفاصيل تتملكه هو وأبناء جيله من كبار الفنانين ( ممثلين ومخرجين ومؤلفين ) ، من حالة من الاستغراب والاندهاش جراء عدم الاستعانة بهم رغم ما قدموه من أعمال فنية ذات قيمة أثرت العمل الدرامى على مدار فترات طويلة ، وخلال حديثه يقول : كما تعلمنا القيم والمبادئ وحب الفن على أيدى كبار الفنانين لزاما علينا أن نحتضن شباب الفنانين ونغرس داخلهم ما تعلمناه ونحرص على استمرار التواصل بيننا لاكتساب المزيد من الخبرات .

 

 س -  هى فرصة عظيمة أن يكون معنا النجم الفنان محمود الحدينى لذا نتشوق لمعرفة من هو الفنان محمود الحدينى وهل لأحد أفراد أسرتك بعض الميول الفنية؟

 

ج - عندى إبنى دكتور وبنتى حاصلة على تجارة E وبتجيد كتابة السيناريو وكتبت سيناريوهات لبعض المسلسلات منهم مسلسل ( الذات ) وآخر مسلسل لها ( إلا أنا .. أريد أن اعيش ) الذى تناول وتحدث عن مرض البهاق الجلدى .

 

س - رأى حضرتك فيم يقدم من أعمال فنيه هذه الأيام ؟

 

ج- الأعمال التى تقدم دراميا أفضل ما فيها انها تتناول قصص الابطال والشهداء من أبناءنا أبطال قواتنا المسلحة لأنها أعمال تستند إلى وقائع حقيقية مثل الاختيار والممر لذا وجدنا قطاع عريض من الجماهير التفوا حول الشاشة لمتابعة أحداث تلك الأعمال .. أتمنى أن نشاهد مثل هذه الأعمال الهادفة التى يستفيد منها أولادنا ويعيشوا هذه الفترات من خلالها.

 س- حدثنا عن أعمال حضرتك الفنية الدرامية القريبة لقلبك؟

 

س- أنا أعتز بجميع اعمالى الدرامية وجميعها جيدة ؛ أنا لا أنسى مسلسل المشربية الذى تحدث انت معى عنه قبل بداية حوارنا هذا بالرغم من أنه عرض منذ فترة طويله وما زالت الجماهير تتذكره وتتذكر تفاصيله حتى الان ، أيضا مسلسل هى والمستحيل وليالى الحلمية والراية البيضاء وحدائق الشيطان والفارس الأخير وأعمال درامية أخرى كثيرة أيضا أعمال دينة أعتز بها كمسلسل محمد رسول الله ( ص) .

 

س - لو عرض على حضرتك دور معين فى عمل فنى هل بيكون اختيارك وقبولك لأدائه حباً ورغبةً فى تجسيده لأنه يناسب حضرتك شخصياً أم تقبله لأنك ترى أنه يناسب الجماهير ويتماشى معهم ومع أولويات مشاهداتهم وكما يقولون ( الجمهور عايز كده )

 

ج -  لا طبعا .. إطلاقا . لابد وأن أكون شديد الإقتناع بما يعرض على من أعمال ولابد أيضا فى بداية الأمر أن اقيس امكانياتى الفنية بما يتناسب مع إحتياجات الدور وربما يكون دوراً لا يناسبنى ففى هذه الحالة لابد من الرفض والاعتذار حفاظاً على مكانتى وتاريخى الفنى وما قدمته من أعمال فنية ذات قيمة ، أما إذا كان دوراً مناسباً لى شخصياً وسيضيف لى فلابد من قبوله حتى وإن كان مختلفا عن ما أديته ولعبته من أدوار .

 

س-  الفنان القدير محمود الحدينى وأنت من فنانى الزمن الجميل ماهى الرسالة التى تود أن توجهها لأبناء حضرتك من فنانى الجيل الحالى ؟

 

ج - تعلمنا أيدى فنانين كبار تعلمنا منهم القيم والمبادئ والتقاليد والانتماء وحب الفن وحب المسرح ودورنا أن نحتضن ابناءنا من الجيل الحالى ونحرص على استمرار الالتقاء والتواصل ففى تعاملنا مع أساتذتنا من الجيل القديم تعلمنا واستفدنا وازددنا خبرة وبدورنا أن نقدم ثمرة ما تعلمناه لأبناءنا من الجيل الحالى فهو جيل سيسلم جيلا بعده ما اكتسبه من خبرات .

 

س - الفنان القدير محمود الحدينى بعد رحلة عطاء استمرت لسنوات طويلة هل تشعر أنك أخذت حقك وأنك أخذت كما أعطيت ؟

 

ج - فى الحقيقة هى مسألة نسبية فأنا والحمد لله عندى ( رضا تام ) عن كل ما قدمته ، لكن المشكلة تحدث فى اعتبارات ليست فى مكانها الصحيح وهى أن فنان السينما هو ( النجم ) وهو ( نمبر وان ) دون النظر لفنانى المسرح أو التليفزيون ، لابد من الأخذ في الاعتبار أن من يبدع فى تأدية دوره ويلعبه باقتدار وتمكن وتميز هو ( النجم ) سواء مسرحى او سينمائى أو تليفزيونى .. النجم نجم أينما كان .. وسعادتى التى لا وصف لها عندما أرى السعادة والسرور على وجوه الناس وجمهورى الحبيب الذى مازال يتذكر أعمالى الدرامية  القديمة ويبدى إعجابه الشديد بها ، وأشيد بقناة ( ماسبيرو زمان ) فهى نبراس لأعمالنا وهى خير شاهد وناقل لجيل جديد لم يشاهد بعض الأعمال القديمة وأصبح متاح لهذا الجيل أن يشاهد  ويتابع تلك الأعمال .

 

س - حدثنا عن ما يؤرق حضرتك وما يشغل بالك ؟

 

ج- يشغل بالى أن الأعمال الفنية لابد وأن تتواءم مع القيم والتقاليد التى تربينا عليها داخل الأسرة المصرية فلا داعى لتقليد الأفلام الأجنبية والأمريكية ، وأتمنى تقديم أعمال درامية تتواءم مع تقاليدنا حرصاً على عدم ذبذبة فكر أولادنا وزرع العنف داخلهم ، وأتمنى أيضا أن يلتقى العمل الدرامى بفكر الأسرة المصرية لغرس مفاهيم وقيم ومبادئ تعود علينا وعلى أولادنا بالنفع و أتمنى أن يستفيد أولادنا من أعمال تناولتها السينما والمسرح والتليفزيون والإذاعة اعتمدت فيها على كبار الكتاب أمثال نجيب محفوظ ويوسف إدريس وإحسان عبد القدوس وطه حسين وتوفيق الحكيم .. لابد من الاستعانة بهذه الأعمال لأنها ذات قيمة ومن خلالها نعيش نبض الشارع ونبض المجتمع المصرى ، و أيضا لابد من الاهتمام بكبار الكتاب ونعطيهم الفرص لتقديم أعمالهم للسينما والمسرح والتليفزيون .

 

س - حدثنا عن اخر الأعمال الفنية لحضرتك وهل سنراك قريباً فى عمل فنى درامى جديد ؟

 

ج - دائما يصادفنى هذا السؤال . ولن أخفى سراً  حتى الآن لم يصادفنى ما يناسبنى وأنا لايمكننى المجازفة بأعمالى السابقة وما قدمته على مدار تاريخى الفنى ، أتمنى أن أجد ما يناسبنى من أعمال ولكن الظاهرة الغريبة أن جيلنا للأسف لم يجد من يستعين بهم سواء ( ممثلين أو مخرجين أو مؤلفين ) وهذه ظاهرة غريبة تدعوا لاندهاش ، هذا الجيل الذى قدم أعمالا درامية عظيمة وأثروا الحياة الفنية بما قدموه من أعمال متميزة .

 

س-  رسالة حضرتك لمصرنا الحبيبة الغالية ولابنائها ؟

 

ج-  لابد من الترابط ونحتاج إلى أن نكون أكثر تكاتفا ولابد لنا أن نعيد القيم والتقاليد والمبادئ التي تربينا عليها ونغرسها فى أبنائنا  الأبناء فى حالة انعزال تام عن ما سبقهم من أجيال لابد من احتضان هذه الأجيال الشابة لضمان التواصل فيما بيننا ، مصر مستهدفة هذا الذى يجعلنا أكثر ترابطا وتكاتفا لصد اى يد تحاول الاقتراب أو النيل منها .


تعليقات



اقرأ لـ

 
© حقوق النشر محفوظة لـبوابة الغد