الصراع الصهيوني الدامي قديما وحديثا (9)

محافظات
الصراع الصهيوني الدامي قديما وحديثا (9)

كتب:حسين السمنودي


مازالت آثار العدوان الصهيوني علي ضحاياه ظاهرة ولن ينساها أحد.
وما فعلته العصابات الصهيونيه ضد الأبرياء العرب في كل مكان وزمان وصمة عار علي جبينهم وجبين المجتمع الدولي الذي صمت ولم ينطق حتي بكلمة وبات عاجزا أمام تصرفات الإجرام الأسرائيلي المتغطرس.
ومع إحتلال شبه جزيرة سيناء كاملة سنة67 هزيمة الجيوش العربية .أشتدت ضربات الجيش المصري الذي أستفاق من غيبوبة النكسة  وببني نفسه يوما من بعد يوم .وألحق الخسائر في بالجنود الصهاينة بين قتلي وجرحي ومفقودين.في حرب عرفت بحرب الأستنزاف التي أذاقت الصهاينة كأس المرار يوما من بعد يوم.
والذي جعل الصهاينة يقبلون علي جريمة شنعاء ضد أطفال أبرياء لا ذنب لهم في حرب كتبت عليهم قهرا .كانت مجزرة مدرسة بحر البقر المشتركة بمركز الحسينية بمحافظة الشرقية عملا وحشيا إجراميا يتنافي من كل الأعراف والقوانين الإنسانية التي يعرفها العالم أجمع.
فقد أقدم سلاح الطيران الإسرائيلي صبيحة اليوم الثامن من شهر إبريل عام1970 بعدد كثيف من طائرات إف 4 الفانتوم.لتدك المدرسة بلا رحمة أوهوادة  لتدمرها عن بكرة أبيها ثم تعاود مرة أخري لكي تجهز علي ماتبقي من الأطفال الذين أصبح معظمهم أشلاء تحت جدران المدرسة.
أدي ذلك العمل الوحشب اللا أخلاقي إلي استشهاد أكثر من 30 طفلا  وإصابة أكثر من 50 آخرين.وتدمير المدرسة عن آخرها.
ومع انتهاء الغارة الجوية الصهيونية علي مدرسة بحر البقر يزداد زحام الأهالي الذين فجعوا بالمذبحة وظلوا يبحثون عن أبناءهم تحت الأنقاض ويلملمون أجسادهم في مشهد مأساوي لم ينساه من بقي منهم حتي الآن.وتظل أسرائيل في صراعها الدموي مع العرب بل مع العالم أجمع دون أن تجد من يردعها ضاربة بذلك الأعراف والقوانين الدولية الإنسانية.
ومادامت إسرائيل باقية فإن  المذابح والضحايا والدماء والجروح والدموع وأنين الأبرياء وبكاء الضعفاء سيزداد يوما من بعد يوم.مادام الجميع نائما يخشي ضياع ملكه وسلطانه ويغدق علي أعداءه بثرواته طالبا الحماية منهم.ولو أنهم وضعوا تلك الثروات في بناء أوطانهم وتسليح جيوشهم وتقوية بلادهم ما استطاعت أي قوة من أن تقترب منهم أو تلحق بهم أي أذي.
نحن الآن في زمن الأقوياء ولا مكان فيه للضعفاء...


تعليقات



اقرأ لـ

 
© حقوق النشر محفوظة لـبوابة الغد