سياسة مصر لتقليص النفوذ التركي في المنطقة

1/26/2021 3:35:07 AM اخبار عالمية
سياسة مصر لتقليص النفوذ التركي في المنطقة

كتب :  أحمد رأفت عبيد.

توسع مصر جغرافيا من دائرة صراعها السياسي مع تركيا خلال الفترة الأخيرة، وهو الصراع الذي يرجع أساسا إلى خلاف أيديولوجي حاد بين السلطتين القائمتين في القاهرة وأنقرة، مع تنازع رؤيوي حول المستقبل الجيوسياسي للشرق الأوسط. فبعد أن كان التنافس المصري - التركي يقتصر على مناطق من الشرق الأوسط وشرق البحر المتوسط والشمال الأفريقي، تحولت مصر إلى غرب أفريقيا، وبدأت في تنفيذ سياسة هدفها تقليص النفوذ الذي تمارسه تركيا اقتصاديا وسياسيا في المنطقة، وكانت قد أنشأته خلال العقد الأخير بتؤدة وعلى مهل.
تحتل دولة غانا، والتي ينظر إليها باعتبارها اللاعب الرئيس في غرب أفريقيا، مكانا مركزيا في هذه السياسة المصرية الجديدة، حيث تحاول القاهرة دفع علاقاتها مع العاصمة الغانية أكرا إلى أقصى مدى ممكن، عبر توقيع اتفاقات التعاون بين البلدين، وتوجيه دفة الاستثمارات المصرية إلى غانا، إضافة إلى تقديم الدعم الإنساني  بكل صوره إلى الشعب في الأخيرة. وهي كلها خطوات من شأنها - حال اكتملت كما هو مخطط لها - أن تضيق على الوجود التركي البارز في غانا.

لفهم الأمر بصورة أوضح، لا بد أولا من الوقوف على العلاقات التركية - الغانية، لتبيان قيمة أكرا في سياسات أنقرة تجاه غرب أفريقيا. دشنت العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وغانا بعد حصول الأخيرة على استقلالها في العام 1958، وافتتحت أول سفارة تركية في العاصمة الغانية في العام 1964. ولكن مع إجراءات التقشف التي نفذتها تركيا عقب الانقلاب العسكري في أنقرة العام 1981، أغلقت السفارة التركية في غانا، ولم تفتتح مرة أخرى إلا في العام 2010، أي بعد وصول الرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان إلى رأس السلطة في تركيا.


تعليقات


اقرأ لـ

     
© حقوق النشر محفوظة لـ بوابة الغد